لغز الأضواء المتحركة يكشف عن لوحة فنية شهيرة

كشف مهندس البرمجيات الأمريكي براين فينسنت عن سر الأضواء المتحركة التي تعلو مبنى شركة أدوبي في سان خوسيه، بعد ثلاث سنوات من الغموض. فقد كانت هذه الأضواء، التي شكلت دوائر مضيئة، تحمل رسالة رقمية مشفرة تنتظر من يفك شفراتها. وفي هذا الربيع، تمكن فينسنت من تحليل الأنماط المتكررة لتلك الأضواء واكتشف أنها ليست مجرد عرض جمالي، بل صورة رقمية لوردة مأخوذة من لوحة "ميلاد فينوس" للفنان الإيطالي بوتيتشيلي.
وأضاف فينسنت أنه بعد تحليل آلاف الإشارات، توصل إلى أن المعطيات لا تمثل نصوصا أو أصواتا، بل قيما لونية مرتبطة ببكسلات الصورة. ومع إعادة ترتيب هذه القيم، ظهرت النتيجة النهائية: وردة واحدة من اللوحة الشهيرة. ووصف هذا اللغز بأنه "مثالي" من حيث مستوى الصعوبة، حيث يظهر بسيطا للوهلة الأولى، لكنه يتطلب تحليلا عميقا لتحويل تلك الحركات الضوئية إلى صورة مفهومة.
المشروع، الذي يحمل اسم "سان خوسيه سيمافور"، هو عمل فني صممه الفنان الأمريكي بن روبين. يستند المشروع إلى فكرة "السيمافور"، وهو نظام قديم للاتصالات البصرية، ويعتمد على أربع دوائر مضيئة يمكن أن تتخذ أربع وضعيات مختلفة. وعند جمع أوضاع الدوائر الأربع، تتولد 256 تركيبة ممكنة، مما يمكنها من بث جزء جديد من الرسالة كل 7.2 ثانية.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن المشروع ليس جديدا، بل يعود إلى عام 2006، حيث تم إرسال رسائل سابقة، منها نص لرواية مشفرة ورسالتي صوتية شهيرتين. هذه الرسائل تبين أن المشروع يهدف إلى تحويل واجهة المبنى إلى مساحة فنية وثقافية مشفرة، حيث لا تكتمل التجربة إلا عندما يتمكن شخص ما من فك شفرة الإشارات.
وأعلنت أدوبي عن استعدادها لإطلاق لغز جديد ضمن هذا المشروع، حيث سيحصل أول من يتمكن من فك شفرته على اشتراك لمدة عامين في خدمة Adobe Creative Cloud. تعكس هذه المبادرة كيف يمكن للفن والتكنولوجيا أن يتكاملا في تجربة فريدة، تجعل من واجهة المبنى منصة للتفاعل والإبداع.







