إنقاذ مجموعة من المهاجرين الأفارقة في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية

أنقذت قوات الإدارة العامة لأمن السواحل في العاصمة الليبية طرابلس 43 مهاجرا غير نظامي من أربع دول أفريقية، بعد أن تعطّل قارب كان يُقلهم قبالة ساحل غرب البلاد.
وأوضحت الإدارة العامة أن هذه العملية تأتي في إطار جهودها المتواصلة لإنقاذ حياة المهاجرين الذين يواجهون خطر الغرق في البحر المتوسط. وأشارت إلى أن الأجهزة الليبية المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة تتهم عصابات الاتجار بالبشر بدفع المهاجرين إلى البحر في قوارب غير آمنة، بعد تلقي الأموال منهم أو من أسرهم.
وذكرت الإدارة العامة أن دورية تابعة لقسم مكافحة التهريب والتسلل البحري، فرع تاجوراء، تمكنت من إنقاذ 43 مهاجرا من جنسيات مختلفة تشمل السودان وإريتريا والصومال وساحل العاج. حيث جرى تأمين المهاجرين فور إعادتهم وتسليمهم إلى جهاز الهجرة غير المشروعة شرق طرابلس.
وشددت الإدارة على جاهزية عناصرها للتعامل مع البلاغات البحرية والاستجابة السريعة للحفاظ على الأرواح وتعزيز الأمن والسلامة في المياه الإقليمية.
وتتكرر في ليبيا عمليات مداهمة أوكار يختبئ فيها مهاجرون تتبع لسماسرة وتجار البشر، الذين يستغلونهم لتهريبهم في جنح الظلام إلى البحر.
وكانت النيابة العامة الليبية قد أصدرت حكما بحبس خمسة عشر مهاجرا غير نظامي، منتصف الشهر الماضي، بتهمة التورط في شبكة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وممارسة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وبدأت عملية تفكيك هذه الشبكة، وفق النيابة، بعد تحريات أجرتها مديرية أمن طرابلس بعد ورود معلومات تشير إلى وجود تجمُّع إجرامي يمتهن الاتجار بالبشر وتنسيق تهريب المهاجرين مع عصابات نشطة في دول الجوار.
وأكدت النيابة أن الشبكة كانت ضالعة في احتجاز بعض المهاجرين لحمل ذويهم على دفع مبالغ مالية نظير إطلاق سراحهم. وأبرزت أن النشاط الإجرائي للتشكيل قاد مديرية الأمن إلى إثبات صحة الواقعة وضبط المتهمين متلبسين بالجرم المنسوب إليهم.
وتكثر في ليبيا حالات خطف المهاجرين وتعذيبهم بهدف الحصول على فدى مالية من أسرهم. وفي نهاية يناير، تفجر الغضب العام بعد العثور على 263 مهاجرا كانوا محتجزين في مكان سري بشرق ليبيا لنحو ثمانية أشهر، حيث كانوا يتعرضون للتعذيب، مما أدى إلى مطالبات شعبية وحقوقية للسلطات المحلية بإقرار قانون رادع لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.







