تسارع التوترات في الانتخابات الإسرائيلية مع تحذيرات من اغتيالات سياسية

تتزايد حدة التوترات في الساحة السياسية الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تزايد احتمالات خسارة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى تصاعد الخطاب السياسي وتفشي التحريض الدموي تجاه بعض المرشحين. ولفتت النائبة اليسارية في الكنيست، نعماه لازيمي، الانتباه إلى خطر الاغتيالات السياسية، خاصة بعد تعرضها للتحريض من نائب رئيس الكنيست، نيسيم فاطوري، الذي أشار إلى أنها قد تكون نائبة عن حركة حماس.
وأضافت لازيمي، التي تعتبر واحدة من أبرز النواب في الكنيست ولديها قاعدة جماهيرية واسعة، أن الحكومة وضعت علامة على ظهرها وأن هذه الأقوال تمثل دعوة صريحة لاغتيالها. وأكدت أنها تعرضت لاعتداء من الشرطة وتلقت تهديداً بإطلاق النار عليها من وزير القضاء ياريف لفين. وأشارت إلى أن التحريض عليها يستهدف تخويفها وإسكاتها، لكنها مصممة على مواصلة نضالها ضد الحكومة الحالية.
وشددت لازيمي على أنها ستواصل المعركة لإسقاط الحكومة التي تعتبرها فاسدة، موضحة أنها لن تتراجع أمام التهديدات. ووسط هذه الأجواء المتوترة، تعرض النواب العرب أيضاً لانتقادات عنصرية من نواب اليمين، حيث تم اتهامهم بأنهم عملاء لحركة حماس.
وكشف مصدر من حزب الليكود أن نتنياهو يخطط لشن حملة قضائية ضد عدد من النواب العرب، بينما يسعى لإقصاء أحد الأحزاب العربية. وأوضحت المصادر أن مقربين من نتنياهو بدأوا في جمع معلومات ضد القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، مدعين أن لديه علاقات مع حركة حماس، وأنهم يحتفظون بأدلة على لقاءاته مع قيادات الحركة في الخارج.
في خضم هذه الأجواء، تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع دعم حزب الليكود، حيث يعاني من انخفاض مستمر في شعبيته. ووفقاً لأحدث استطلاع، يتصدر حزب يشار بقيادة الجنرال غادي آيزنكوت خريطة المقاعد، متقدماً على حزب الليكود بفارق مقعد واحد. كما أظهر الاستطلاع أن آيزنكوت يتفوق على نتنياهو في مسألة الأهلية لرئاسة الحكومة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يحصل حزب يشار على 23 مقعداً بينما ينخفض الليكود إلى 22 مقعداً بعد أن كان يمتلك 36 مقعداً. ويأتي حزب بياحد، الذي يقوده نفتالي بنيت ويائير لبيد، في المرتبة الثالثة بـ15 مقعداً. كما يشير الاستطلاع إلى أن كلاً من حزب إسرائيل بيتنا وحزب الديمقراطيين يحصلان على 10 مقاعد لكل منهما.
وتوضح النتائج أن معسكر نتنياهو مجتمعا، بما في ذلك أحزاب شاس وهدوت هتوراه وعوتسما يهوديت، يصل إلى 51 مقعداً فقط، وهو بعيد عن العتبة المطلوبة لتشكيل حكومة. في المقابل، يحقق تحالف يشار وبنيت وإسرائيل بيتنا والديمقراطيين 58 مقعداً، دون احتساب الأحزاب العربية.
وفيما يخص الاحتمالات المستقبلية، يتوقع أن تظل الأحزاب العربية ذات تأثير كبير في تشكيل الحكومة المقبلة. ومع تصاعد التوترات، يبدو أن اليمين يركز جهوده على مكافحة الأحزاب العربية وأحزاب اليسار، التي تعتبر عنصراً حاسماً في استقرار الحكومة. وتظهر هذه الديناميكيات أن الانتخابات المقبلة ستشهد تنافساً شديداً وصراعاً سياسيًا متزايدًا.







