التحذيرات تتزايد حول صحة الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية

تتزايد التحذيرات بشأن الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، حيث باتت حياته في خطر حسب التقارير الحقوقية التي تسلط الضوء على معاناة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وذكر أن أبو صفية تعرض للضرب ونُقل إلى قسم التحقيقات تحت الأرض في سجن الرملة.
وحذرت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية من تدهور كبير في صحة الطبيب، موضحة أنه يواجه خطرا داهما. وأكدت الجمعية أن محامي أبو صفية زاره مؤخرا ووجد إصابات وكدمات خطيرة في عدة مناطق من جسده، حيث كان يعاني من ضعف شديد وصعوبة في التنفس والكلام.
وأفاد أبو صفية لمحاميه بأن 4 أو 5 سجانين اعتدوا عليه بالضرب داخل زنزانته، ما زاد من حجم المخاوف حول حالته الصحية. وتابع المحامي ناصر عودة أن الظروف القاسية التي يعيشها موكله تتضمن احتجازه مكبلا ومنعه من المياه الصالحة للشرب والغذاء والرعاية الطبية.
وأثارت هذه الأوضاع ردود فعل دولية وحقوقية، حيث دعا مسؤولون أمميون وبرلمانيون غربيون إلى التدخل العاجل لإنقاذ أبو صفية وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة. في هذا السياق، تساءلت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية عن سبب اقتصار حملة إعادة الرهائن على بعض الأشخاص فقط، معتبرة أن معاناة الفلسطينيين تحت نظام الفصل العنصري ليست حالة استثنائية.
كما عبّر جيرمي كوربن، عضو مجلس العموم البريطاني، عن قلقه البالغ إزاء وضع أبو صفية، مطالبا بالإفراج عنه وعن جميع الأطباء الفلسطينيين المحتجزين دون توجيه تهم. من جانبه، أكد جون ماكدونيل أنه أثار قضية أبو صفية في البرلمان، مشيرا إلى أن التقارير الأخيرة تؤكد خطر حياته.
ودعا عضو البرلمان الكندي دون ديفيز الحكومة الكندية للانضمام إلى المطالبات بالإفراج الفوري عن أبو صفية. وكتبت نادية ويتوم، عضو البرلمان البريطاني، مقتبسة كلمات أبو صفية التي تعكس يأسه، حيث قال: "لقد أحضروني إلى هنا لقتلي"، مما يبرز عمق الأزمة التي يعاني منها.
كما ذكرت أن مديرا لأحد المستشفيات في غزة محتجز منذ فترة طويلة دون توجيه تهمة، وقد تعرض للضرب يوميا. وأشارت إلى أنه يعاني من ضعف شديد يمنعه من الجلوس بشكل مستقيم. ودعت الحكومة البريطانية إلى المطالبة بالإفراج الفوري عنه.
وتواصل عائلة أبو صفية تحميل السلطات الإسرائيلية وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن صحته، معتبرة أن العزل الانفرادي يعد تصعيدا خطيرا بحقه. يُذكر أن حسام أبو صفية اعتقل في ديسمبر الماضي خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان في غزة، ومنذ ذلك الحين يعاني من ظروف اعتقال قاسية.







