الزياني يكشف عن اعتداءات ممنهجة تهدد أمن البحرين والمنطقة

أكد عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني أن الاعتداءات الإيرانية على البحرين ليست عشوائية، بل تعكس استهدافا متعمدا ومخططا له. وأشار إلى أن تلك الهجمات تجري وفق نهج ممنهج يهدف إلى استهداف الأعيان المدنية، وليس ردود أفعال آنية.
وأوضح الزياني خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن أن الاعتداءات، التي وقعت باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، استهدفت مناطق حيوية مأهولة بالسكان، مما يجعلها ليست مجرد أحداث عابرة، بل سلسلة من الاعتداءات المتكررة بدأت منذ 28 فبراير الماضي.
وأضاف أن البحرين طالبت بعقد هذه الجلسة الطارئة إدراكا منها لمسؤولية مجلس الأمن في حماية السلم والأمن الدوليين، معربا عن ثقته في أن المجلس لن يتجاهل هذا التحدي الخطير.
وأشار الزياني إلى أن الأراضي البحرينية تعرضت منذ بداية الحرب إلى 808 اعتداءات، منها 203 صواريخ و605 طائرات مسيّرة، وقد أسفرت عن مقتل 3 مدنيين و465 مصابا بينهم نساء وأطفال.
ولفت إلى أن تلك الاعتداءات أدت إلى ترويع المدنيين وبث الذعر في نفوس السكان، مما يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين.
وشدد الزياني على أن الاعتداءات الإيرانية تظهر دقة في اختيار الأهداف، مما يؤكد أنها ليست عشوائية، بل تعكس استهدافا ممنهجا. وتساءل عن مبرر استهداف محطات تحلية المياه ومناطق سكنية.
وأكد أن البحرين وثقت جميع الاعتداءات وقدمتها للأمين العام للأمم المتحدة، مشددا على ضرورة إدانة هذه الاعتداءات والضغط على إيران لوقفها.
وأضاف أن هذه الاعتداءات لا تستهدف البحرين فحسب، بل تهدد أمن المنطقة بأسرها، مشيرا إلى انتهاكها لميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
كما ذكر أن إيران نقضت تعهداتها بوقف العمليات العسكرية بعد توقيع مذكرة التفاهم، مما يعكس عدم التزامها بالالتزامات الدولية.
ودعا الزياني مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات، مؤكدا أن مصداقية المجلس تقاس بقدرته على حماية الدول الآمنة.
وشدد على احتفاظ البحرين بحقها المشروع في الدفاع عن النفس، مع التزامها بأعلى درجات ضبط النفس.
من جانبه، جدد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي تأييده للبحرين، مشيرا إلى أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ، وأي اعتداء على أي منها يعد اعتداء على الجميع.
ونوه البديوي بأن إحاطة البحرين تعكس التزامها بالطرق الدبلوماسية والقانونية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين.







