تراجع أسعار الغذاء العالمية يعكس تحسن الإمدادات رغم التحديات

شهدت أسعار الغذاء العالمية انخفاضا ملحوظا للشهر الثاني على التوالي، حيث تراجعت أسعار السكر والحبوب ومنتجات الألبان، بينما عوضت زيادة أسعار الزيوت النباتية واللحوم هذا التراجع. وأكدت هذه التغيرات على انحسار جزئي للضغوط التي تواجه السلع الزراعية، على خلفية الاضطرابات المتعلقة بالطاقة في منطقة مضيق هرمز.
وأضافت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن مؤشر أسعار الغذاء وصل إلى 130.3 نقطة في يونيو، منخفضا بمقدار 0.4 نقطة أو 0.3% مقارنة بشهر مايو. ويقيس المؤشر التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية. ويشمل خمسة مؤشرات فرعية تعتمد على متوسط حصص الصادرات خلال السنوات 2014-2016.
وبينت المنظمة أن رغم الانخفاض الشهري، يبقى المؤشر أعلى بنسبة 1.7% مقارنة بمستواه قبل عام، لكنه لا يزال أقل بنسبة 18.7% من الذروة التي سجلت في مارس 2022، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
كما انخفض المؤشر في مايو إلى 130.8 نقطة، مسجلا تراجعا بنسبة 0.2% عن أبريل. وكان المؤشر قد شهد ارتفاعا في أبريل للشهر الثالث على التوالي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات التجارية المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط.
ورغم تراجع أسعار الحبوب بنسبة 3.5% إلى 110.2 نقاط في يونيو، إلا أنها بقيت أعلى بنسبة 2.7% مقارنة بالعام الماضي. وتراجعت أسعار القمح العالمية بنسبة 4.4%، بفعل تسارع الحصاد وتحسن توقعات الإمدادات في البحر الأسود، مما خفف من المخاوف بشأن المحاصيل في الولايات المتحدة وأستراليا.
وتأثرت أسعار الذرة بتوقعات وفرة الإمدادات من دول مصدرة في أمريكا الجنوبية، حيث تراجعت بنسبة 6.2%. وفي المقابل، ارتفعت أسعار الأرز بنسبة 3.2% بفعل زيادة الطلب الآسيوي.
كما تراجع مؤشر السكر بنسبة 5.7%، ليصل إلى 89.7 نقطة، مما يعكس انخفاض أسعار الإيثانول في البرازيل. وصرحت المنظمة بأن المخاوف من تأثير ظاهرة النينيو على إنتاج السكر في الهند وتايلند حدت من الانخفاض العام للأسعار.
وانخفض مؤشر منتجات الألبان بنسبة 1.5%، متأثرا بتراجع أسعار جميع المنتجات في ظل تحسن الإنتاج في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. واستمر ضعف الطلب على بعض المنتجات مثل الحليب المجفف من الصين.
في الجانب الآخر، شهد مؤشر الزيوت النباتية ارتفاعا بنسبة 3.8% إلى 192 نقطة، بدعم من زيادة أسعار زيت النخيل وزيت اللفت. بينما ارتفع مؤشر اللحوم بنسبة 0.4% إلى 131 نقطة، مدعوما بارتفاع أسعار لحوم الدواجن.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أسواق الغذاء مرتبطة بتقلبات الطاقة وتكاليف الشحن. وقد حذرت منظمة الفاو من أن استمرار عدم اليقين في طرق التجارة الرئيسية قد يقلص استخدام الأسمدة ويزيد من الضغوط على أسعار الغذاء.
في تقرير منفصل، أبقت المنظمة توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2026 مستقرة عند 2.983 مليار طن، بينما توقعت أن يرتفع استخدام الحبوب عالميا إلى 2.961 مليار طن في موسم 2026-2027.







