استيلاء مستوطنين على منزل فلسطيني يثير قلقا متزايدا في الضفة الغربية

استولى مستوطنون إسرائيليون على منزل قيد الإنشاء يعود للفلسطيني محمد سلامة في الضفة الغربية، حيث كان سلامة يأمل في بدء حياة جديدة لعائلته. وأظهر مقطع مصور تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من المستوطنين يتجولون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بعد. وأفاد سلامة أن مناشداته لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية باءت بالفشل، مما زاد من مخاوفه من فقدان منزله إلى الأبد.
وقال سلامة: "الأمل بالله، لكن إذا استولوا على هذا المنزل، فسوف يستولون على البقية". ورغم محاولته الاتصال بالجهات الأمنية، لم يتلق أي استجابة من المستوطنين أو الجهات المعنية. وأكد أن الوضع في المنطقة يزداد سوءا، حيث تتزايد الاعتداءات على الممتلكات الفلسطينية.
وشدد على أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في إطار تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية. وأشار إلى أن هناك منازل أخرى في المنطقة قد تواجه نفس المصير، مما يعكس تصاعد التوترات بين المستوطنين والفلسطينيين في تلك المنطقة.
وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي تشير فيه تقارير الأمم المتحدة إلى زيادة ملحوظة في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون على القرى الفلسطينية، حيث سجلت هذه الهجمات ارتفاعا بنسبة 130% منذ بداية العام. ويعتبر سكان قرية جالود هذه الحادثة تصعيدا خطيرا، حيث استولى المستوطنون على منزل لا يزال قيد الإنشاء.
وقال رائد حاج محمد، رئيس المجلس القروي، إن القرية تعرضت لعدة اعتداءات، بما في ذلك تكسير السيارات وحرق المنازل. وأوضح أن المستوطنين يتصرفون وكأنهم عصابات، حيث يقومون بسرقة كل ما يستطيعون الوصول إليه، ويعمدون إلى التخريب والحرق. وعبر عن قلقه من أن هذه الهجمات ستستمر في التزايد إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة.
من جهة أخرى، تعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل توسيع مستوطناتها، مما يزيد من تعقيد عملية السلام. وأكدت تقارير أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعتمد على الأحزاب المتطرفة لدعم استراتيجيتها الاستيطانية.
بالنسبة لمحمد سلامة، فإن الصراع أصبح أزمة شخصية، حيث توقف بناء منزله بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها عائلته، خاصة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة. وأعرب عن مخاوفه من أن الوضع الراهن سيؤدي إلى فقدان منزله وأمل عائلته في بناء حياة جديدة.







