تراجع نشاط الخدمات في بريطانيا للشهر الثاني على التوالي

كشفت بيانات حديثة عن انكماش نشاط قطاع الخدمات في بريطانيا للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو، مما يشير إلى تدهور ملحوظ في أكبر القطاعات الاقتصادية في البلاد. وأظهر مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات تراجعاً إلى 48.8 نقطة، مقارنة بـ 49.3 نقطة في مايو، ليعكس تراجعاً واضحاً عن مستوى النمو.
وأضافت البيانات أن المؤشر سجل أدنى مستوى له منذ يناير، حيث جاءت القراءة أعلى قليلاً من التقدير الأولي البالغ 48.7 نقطة. وبينت أن أي قراءة دون 50 نقطة تشير إلى انكماش النشاط، مما يؤكد تراجع الطلب في هذا القطاع.
وأشارت الشركات إلى أن تراجع الطلبات الجديدة جاء نتيجة المخاوف من الضبابية السياسية المتعلقة بخلافة رئيس الوزراء كير ستارمر، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية العالمية المستمرة. وشددت على أن هذه العوامل كانت لها تأثيرات سلبية على أداء القطاع خلال يونيو.
وأوضح تيم مور، مدير الاقتصاد في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أن بيانات يونيو تعكس تراجعاً ملحوظاً في الزخم الاقتصادي البريطاني، مشيراً إلى أن ضغط التكاليف وضعف الطلب كانا من العوامل الرئيسية التي أثرت على نشاط الخدمات.
وأظهرت البيانات أيضاً تراجعاً طفيفاً في ضغوط التضخم، رغم استمرارها عند مستويات مرتفعة، حيث انخفض مؤشر تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له منذ مارس. وقد عزت الشركات ارتفاع التكاليف إلى زيادة الأجور وارتفاع تكاليف النقل.
وفي سياق متصل، واصلت الشركات تمرير التكاليف إلى العملاء، لكن بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في الأشهر السابقة. كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 49.3 نقطة، مسجلاً أضعف مستوى منذ أبريل.
ومن جهة أخرى، تراجعت ثقة الشركات بشأن مستقبلها خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، حيث سجلت أدنى مستوى لها منذ أبريل، رغم وجود بعض التفاؤل المرتبط بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
أما في سوق العمل، فقد استمر تراجع التوظيف للشهر الـ 21 على التوالي، مما يشير إلى أطول موجة تسريح متتالية منذ فبراير 2010.







