تركيا تسعى لتعزيز التكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي من خلال الانضمام إلى منطقة المدفوعات الموحدة

أعلنت تركيا عن تقديم خطاب نوايا إلى المجلس الأوروبي للمدفوعات بهدف الانضمام إلى منطقة المدفوعات الأوروبية الموحدة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود تركيا لتسهيل التحويلات المالية وتعزيز التجارة والاستثمار مع دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، أن انضمام تركيا إلى "سيبا" سيحقق فوائد مباشرة للشركات والمواطنين. موضحا أن تركيا تأمل في استكمال إجراءات الانضمام في أسرع وقت ممكن.
وشرح شيمشك أن هذه العضوية ستساهم في تسهيل المدفوعات عبر الحدود وتعزيز القدرة التنافسية للشركات التركية. مشددا على أهمية الاجتماع الذي يعكس الإرادة المشتركة لتعميق التكامل الاقتصادي بين تركيا والاتحاد الأوروبي في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
كما أن منطقة المدفوعات الأوروبية الموحدة تعد مبادرة أطلقها الاتحاد الأوروبي منذ عام 2008، بهدف توحيد تبسيط المدفوعات المصرفية باليورو عبر الحدود. مما يجعل التحويلات بين الدول الأعضاء مشابهة للتحويلات المحلية من حيث السرعة والتكلفة.
وتضم المنطقة حاليا 41 دولة، بما في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج وغيرها. كما انضمت إليها مؤخرا خمس دول مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وتمكن هذه المنظومة تنفيذ التحويلات البنكية التقليدية والفورية باليورو، مما يقلص تكاليف المعاملات ويخفف الأعباء الإدارية على الأفراد والشركات.
وأشار شيمشك إلى أن المباحثات تناولت جوانب التعاون في مجالات متعددة، مؤكدا أن تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي أصبح ضرورة استراتيجية. حيث تسعى تركيا لتعزيز موقعها في التجارة العالمية.
وأضاف أن تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بضرورة إزالة بعض أوجه الغموض المتعلقة بقطاع السيارات، مشيرا إلى أهمية تعديل قانون المشتريات العامة لضمان معاملة متكافئة.
وأكد شيمشك أن الهدف الاستراتيجي لتركيا هو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشددا على أهمية تطوير الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد على أساس المنفعة المتبادلة.
ومن جهته، رحب مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية بإعلان تركيا نيتها الانضمام إلى منطقة المدفوعات الأوروبية. واعتبر الخطوة تطورا إيجابيا لتعزيز التكامل بين الجانبين.
وأفاد أن حجم التجارة الثنائية بين تركيا والاتحاد الأوروبي بلغ مستويات قياسية، مشيرا إلى أن تركيا لا تزال خامس أكبر شريك تجاري للاتحاد.
كما أشار إلى دور مؤسسات التمويل الدولية في دعم مشاريع البنية التحتية والطاقة في تركيا، موضحا أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يواصل توسيع عمليات استثماره هناك.







