سوريا تتجه نحو تمويل ضخم لإعادة الإعمار دون تأكيد رسمي للمشاركة

تستعد سوريا للدخول في مشروع يعد من الأكبر في مجال إعادة الإعمار منذ سنوات، حيث تتجه الحكومة نحو الحصول على حزمة تمويل تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار، مخصصة لتطوير البنية التحتية للطاقة. وأفادت التقارير بوجود احتمالية لمشاركة بنك جي بي مورغان إلى جانب مصارف خليجية، رغم عدم وجود تأكيد رسمي من البنك حول هذا الأمر.
وكشفت بلومبيرغ عن توقيع مذكرة تفاهم في 29 مايو بين الحكومة السورية وائتلاف تقوده شركة يو سي سي القابضة القطرية، وذلك بهدف تنفيذ مشاريع لإنتاج الكهرباء بقيمة مقاربة للتمويل المذكور.
وتتضمن الخطة إنشاء محطات كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي بقدرة 4 آلاف ميغاواط، بالإضافة إلى مشاريع للطاقة الشمسية بقدرة ألف ميغاواط، على أن يتم تمويل هذه المشاريع من خلال مزيج من المصارف الإقليمية والدولية.
ورغم تداول أنباء عن إمكانية انضمام جي بي مورغان إلى ترتيب التمويل، إلا أن البنك لم يصدر أي إعلانات رسمية تؤكد ذلك، كما لم تظهر وثائق تثبت مشاركته في المشروع.
ويكتسب هذا المشروع أهمية خاصة، حيث تظل سوريا واحدة من أكثر الدول تعقيدا بالنسبة للمؤسسات المالية الغربية نتيجة العقوبات الأمريكية، مما يتطلب أي تمويل أو مشاركة من بنك أمريكي الامتثال لضوابط وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية.
وفي الوقت نفسه، عزز جي بي مورغان وجوده في منطقة الخليج خلال السنوات الأخيرة، حيث ضخ أكثر من 20 مليار دولار في الأسواق هناك، مستفيدا من خطط التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول الخليج.
ويشير المراقبون إلى أن عدم تأكيد مشاركة مؤسسة مالية عالمية بحجم جي بي مورغان يثير تساؤلات حول آلية تمويل المشروع، مما قد يجبر سوريا على الاعتماد بصورة أكبر على المصارف الخليجية ومؤسسات التمويل التنموي، وهو ما قد يؤثر على تكلفة الاقتراض وآليات تقاسم المخاطر.
ويعتبر محللون أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة أولى، حيث إن تحويلها إلى التزامات تمويلية فعلية قد يستغرق وقتا طويلا، خاصة في بيئة ما بعد النزاعات، مما يجعل الإعلان عن اتفاقات التمويل النهائية هو العامل الحاسم في تحديد مدى تقدم مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.







