أسواق العملات تتأهب لتغييرات كبيرة مع اقتراب بيانات الوظائف الأميركية

استقر الدولار يوم الخميس مع انتظار الأسواق لصدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية. بينما تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً أمام العملة الأميركية، مما زاد من توقعات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وأدى ضعف أحجام التداول قبيل عطلة أميركية إلى تكثيف حالة الترقب بين المتعاملين.
وأظهر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 101.38 نقطة. ومن المتوقع أن تكشف بيانات الوظائف الأميركية عن إضافة 110 آلاف وظيفة خلال يونيو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة وفقاً لتوقعات اقتصاديين.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إن المخاطر المتعلقة بالتضخم قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة. وبين تقرير «إيه دي بي» الوطني للتوظيف أن الوظائف في القطاع الخاص ارتفعت، ولكن بأقل من المتوقع. وأوضح أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك ميتسوبيشي يو إف جي، أن البيانات القوية قد تدفع الدولار للارتفاع بوتيرة أسرع.
ويستمد الدولار دعماً من توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام، إضافة إلى قوة سوق العمل التي عززت النظرة الإيجابية للاقتصاد الأميركي. وشهدت الأشهر الثلاثة الماضية تجاوز بيانات التوظيف للتوقعات، كما ساهم التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جذب الاستثمارات للأصول الأميركية.
واستقر اليورو عند مستوى 1.138 دولار، بينما شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 1.3279 دولار. وفيما يتعلق بالين الياباني، فقد كان من أبرز المتضررين من قوة الدولار، مما وضع وزارة المالية اليابانية تحت ضغوط متزايدة لاتخاذ قرار بشأن التدخل في سوق الصرف.
وسجل الين خلال تعاملات الأربعاء 162.84 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 40 عاماً. ويعتقد المتعاملون أن عطلة عيد الاستقلال الأميركي قد تكون فرصة مناسبة لتدخل اليابان، حيث أن انخفاض السيولة قد يزيد من تأثير أي تحرك رسمي.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي أستراليا، إن بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة قد تكون العامل الحاسم لتحديد ما إذا كانت اليابان ستتدخل في سوق الصرف. وأوضح أن البيانات القوية ستعزز رهانات المستثمرين على ارتفاع الدولار، مما قد يدفع زوج الدولار/الين نحو نطاق 165 إلى 166 يناً.
وأشار إلى أن البيانات الضعيفة، مثل إضافة 65 ألف وظيفة فقط مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة، قد تؤدي إلى تراجع حدة صعود الدولار. وفي هذا السيناريو، قد تستغل وزارة المالية اليابانية ضعف التداولات لتحقيق أكبر تأثير ممكن من أي تدخل في سوق العملات.
أما في أسواق العملات الأخرى، فقد تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.09 في المائة ليصل إلى 0.6885 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5672 دولار أميركي. وفي عالم العملات المشفرة، انخفضت البتكوين بنسبة 0.2 في المائة إلى 59,934.94 دولار، فيما تراجعت إيثر بنسبة 0.7 في المائة إلى 1,605.88 دولار.







