تساؤلات حول آلية استبعاد الأسر من دعم التموين في مصر

شهدت مصر حالة من الجدل بعد أن واجه العديد من المواطنين صعوبات في صرف السلع التموينية المدعمة بسبب قرارات استبعادهم من نظام الدعم. حيث تفاجأ محمد عبد الراضي، وهو موظف في القطاع الخاص، بإيقاف بطاقته التموينية لامتلاكه سيارة يستخدمها للعمل بعد انتهاء دوامه.
وأوضح عبد الراضي، وهو أب لطفلين غير مدرجين في بطاقته، أنه يسعى لمعرفة كيفية تقديم التظلم على هذا القرار، مشيرا إلى أن السيارة لا تُستخدم إلا للعمل عبر تطبيقات النقل الذكي. ويعتبر عبد الراضي واحدا من آلاف المصريين الذين واجهوا ذات المشكلة الشهر الحالي.
وكشف مصدر حكومي أن الحكومة قامت بتنقية قوائم مستحقي الدعم بناء على معايير واضحة، حيث تم استبعاد الأسر التي تمتلك سيارات حديثة أو تلحق أبناءها بمدارس خاصة ذات مصاريف مرتفعة، بالإضافة إلى من يتجاوز دخلهم الشهري 24 ألف جنيه.
وأكدت عضو مجلس النواب نشوى الشريف أنها قدمت طلب إحاطة لرئيس الوزراء ووزير التموين، مشيرة إلى وجود حالة من القلق والغضب بين المواطنين بسبب حذفهم من قوائم الدعم على الرغم من استحقاقهم له. وأضافت أن هذا الأمر يتطلب مراجعة جادة لآلية الاستبعاد.
وأظهرت البيانات الرسمية أن دعم السلع التموينية بلغ نحو 178.3 مليار جنيه، مع زيادة عدد بطاقات التموين إلى حوالي 23 مليون بطاقة يستفيد منها حوالي 64 مليون مواطن. بينما أشارت التقارير إلى أن عدد المستفيدين من الخبز المدعم وصل إلى نحو 71 مليون مواطن.
وفي هذا السياق، انتقد عضو مجلس النواب محمد بلتاجي قرار الحذف المؤقت لمخالفات مثل سرقة التيار الكهربائي، مشيرا إلى أنه لا يجوز معاقبة المواطنين مرتين بنفس المخالفة. وشدد على ضرورة وجود مسارات واضحة لتقديم التظلمات.
وسلط الخبير الاقتصادي كريم العمدة الضوء على ضرورة مراجعة آليات التطبيق التي لم تراعي المتغيرات الاقتصادية الأخيرة. وأكد أن الأمر يتطلب إعادة نظر لضمان عدم تضرر المواطنين المستحقين للدعم.
وأعلنت وزارة التموين عن تكثيف حملات الرقابة والتفتيش لضبط المخالفات، حيث تم ضبط 9837 بطاقة تموينية في 14 محافظة خلال الأسبوع الماضي. ويعتبر هذا الإجراء جزءا من جهود الحكومة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.







