إنجازات ترمب المالية تثير جدلا حول تأثير العملات المشفرة

أفادت تقارير جديدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حقق إيرادات تقدر بنحو 1.4 مليار دولار من مشروعات تتعلق بالعملات المشفرة، خلال العام الماضي، مما يعكس تحول موقفه من متشكك إلى داعم للقطاع. ويعتبر هذا الرقم أكبر من صافي أرباح أي شركة أصول رقمية أمريكية مدرجة، وفق ما نشرته بلومبيرغ.
وكشفت تقارير الإفصاح المالي التي نشرها مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، أن هذا الدخل جاء من مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك استثمارات في شركات متخصصة في التكنولوجيا المالية. وأوضحت البيانات أن دخل ترمب من العملات المشفرة كان أكبر مصدر دخل أفصح عنه، متجاوزا إيرادات الفنادق وملاعب الغولف.
ووفقا للبيانات، فإن العوائد تضمنت حوالي 594 مليون دولار من شركة وورلد ليبرتي فايننشال، التي أسسها ترمب وأبناؤه، بالإضافة إلى 636 مليون دولار مرتبطة بعملة ميمية تحمل اسمه. كما حقق ترمب حوالي 197 مليون دولار من بيع حصة في شركة ستيبل كوين هولدكو.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن معظم دخل ترمب جاء من عمليات بيع رموز رقمية وحصص ملكية لمرة واحدة، وليس من أرباح تشغيلية متكررة، مما يجعل المقارنة مع الشركات المدرجة في السوق خاضعة لفروق محاسبية وتنظيمية.
وعند مقارنة ذلك، حققت كوينباس، وهي منصة العملات المشفرة الأكثر ربحية في الولايات المتحدة، صافي دخل بلغ 1.26 مليار دولار العام الماضي، مما يعكس أهمية المنافسة في هذا السوق المتنامي. وحسب التقارير، فإن حجم التداول عبر منصتها بلغ 5.2 تريليون دولار، بزيادة 156% مقارنة بالعام السابق.
وتأتي هذه المكاسب في وقت يتبنى فيه ترمب خطوات إيجابية تجاه صناعة الأصول الرقمية، حيث وقع قانون جينيوس الذي ينظم مصدري العملات المستقرة. وأكد البيت الأبيض أن هذا القانون يهدف لتوفير حماية أفضل للمستثمرين من خلال إلزام مصدري العملات بتغطية 100% بأصول سائلة.
كما شهدت فترة ترمب الثانية تغييرات ملحوظة في نهج لجنة الأوراق المالية والبورصات تجاه العملات المشفرة، حيث تم إسقاط دعاوى قضائية ضد كوينباس، مما يعكس تحولا في كيفية تعامل السلطات مع هذا القطاع.
ومع ذلك، شهدت سوق العملات المشفرة موجة بيع عنيفة في أكتوبر، حيث فقدت السوق أكثر من 19 مليار دولار في يوم واحد. وتضررت شركات تعدين العملات بشكل خاص نتيجة هذه الموجة، مما أدى إلى تسجيل خسائر كبيرة في بعض الحالات.
وفي الوقت الذي تأثرت فيه بعض العملات المرتبطة بمشروعات ترمب، حيث فقدت العملة الميمية أكثر من 95% من قيمتها، أكد ترمب في تصريحاته أنه كان ثريا قبل توليه الرئاسة وأنه لا يشارك في إدارة مشروعات عائلته، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل.







