تطورات جديدة في قضية نتنياهو تلقي بظلالها على الانتخابات

جدد عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية دعواتهم لإنهاء محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم الفساد. جاء ذلك بعد أن أوصى القضاة بإسقاط تهمة الرشوة الموجهة إليه. ووصف المراقبون هذه الخطوة بأنها "هدية" أخرى لنتنياهو قبيل الانتخابات. وكانت رئيسة هيئة القضاة قد كررت توصيتها خلال جلسة المحكمة المركزية في القدس بإسقاط التهمة من ملف القضية 4000.
وصرح نتنياهو خلال الجلسة أن ما يحدث هو نتيجة محاولات لدفعه إلى الاعتزال السياسي. وأشار إلى أنه لن يستسلم. وتناول المعلق الإسرائيلي باراك سري توصية القضاة بإسقاط تهمة الرشوة، واعتبرها "هدية" قبل الانتخابات.
وأضاف سري أن الأسابيع الأخيرة كانت صعبة على نتنياهو، إذ تعرض لضغوطات متعددة، ولكن توصية القضاة كانت بمثابة خطوة إيجابية له. وأكد القضاة أنهم لا يزالون متمسكين برأيهم بوجوب سحب التهمة بعد استجواب نتنياهو.
وفي سياق متصل، تساءلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن إمكانية حذف بند الرشوة. وبينت أن القضاة، بعد مداولات طويلة، أبدوا قناعة بأن التهمة لا تستند إلى أدلة قوية. وأفاد المحامي عوفر بارتال بأن القضاة لا يعتزمون إدانة نتنياهو بالتهمة المزعومة.
لكن سري حذر أنصار نتنياهو من الاحتفال مبكرا، مشيرا إلى أن هناك سوابق في تاريخ السياسة الإسرائيلية حيث أدين سياسيون آخرون بجرائم مماثلة دون وجود إدانة بتهمة الرشوة.
من جهة أخرى، أعطت توصية القضاة دفعة جديدة لحلفاء نتنياهو، الذين وصفوا المحاكمة بأنها حملة اضطهاد سياسي. وأكد وزير العدل أن تهمة الرشوة هي التهمة "المركزية" الموجهة ضد نتنياهو، ودعا إلى إنهاء هذه المحاكمة التي يعتبرونها ظالمة.
كما اعتبر الوزير أن توصية القضاة تمثل فرصة للمدعين العامين لإنقاذ جزء من شرف النظام القضائي، ودعا إلى العفو عن نتنياهو أو إسقاط القضايا الموجهة إليه. وقد قدم نتنياهو طلبا رسميا للعفو العام الماضي، ولكن الرئيس الإسرائيلي رفضه.
واستغل بعض الوزراء توصية القضاة لدعوة الرئيس إلى إصدار عفو، حيث أشار وزير الدفاع إلى ضرورة إلغاء المحاكمة ومحاسبة المسؤولين عن لائحة الاتهام.
وأظهر استطلاع رأي حديث تراجع المعارضة، حيث حصلت على 60 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لمعسكر نتنياهو. وأفاد الاستطلاع أن 34% من الإسرائيليين يرون أن غادي آيزنكوت هو الأنسب لرئاسة الحكومة.
وأعرب آيزنكوت عن استعداده للتحالف مع زعماء المعارضة إذا كان ذلك سيوصلهم إلى الفوز، ولكنه رفض فكرة حل السلطة، مشيرا إلى أن ذلك يعد فكرة غير واقعية.
وفي ختام التصريحات، تساءل آيزنكوت عن كيفية الحفاظ على دولة يهودية وديمقراطية مع فرض السيطرة على ملايين الفلسطينيين، مما اعتبره أمرا عبثيا.







