مصر تؤكد عزمها على وضع شروط صارمة قبل استئناف المفاوضات حول سد النهضة

قالت مصر إنها اتخذت قرارا غير قابل للمساومة يتعلق بالمسار التفاوضي مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، مشيرة إلى ضرورة وضع محددات واضحة قبل العودة للمفاوضات.
وشددت العلاقات بين مصر وإثيوبيا على خلفية سد النهضة، حيث تطالب مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل السد بما يضمن عدم الإضرار بمصالحهما المائية.
وأوضح وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، في تصريحات له، أنه لا توجد مفاوضات جارية حاليا، مضيفا أن بلاده لديها شروط واضحة قبل الشروع في أي مفاوضات جديدة.
وأكد سويلم أن قرار توقف المفاوضات الذي اتخذته مصر منذ ديسمبر الماضي جاء بسبب تراجع إثيوبيا عن الالتزامات السابقة ومراوغتها في التفاوض، فضلا عن عدم الالتزام بالقوانين الدولية.
وأشار صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، إلى ضرورة أن تظهر إثيوبيا نية واضحة للالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالمياه، وأن تتخلى عن التصرفات الأحادية في التعامل مع قضايا السد.
وأضاف حليمة أن هناك حاجة لوجود وسيط قادر على التأثير على إثيوبيا، مشيرا إلى الدور المحتمل للولايات المتحدة في هذا الشأن، وخاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول أهمية التوصل لحل عادل للأزمة.
وأكد سويلم أن الجانب الأمريكي يسعى لتحقيق توافق بين الأطراف، مستعرضا الجهود السابقة التي بذلتها واشنطن للتوسط بين الدولتين.
وأشار حليمة إلى أن المفاوضات المستقبلية ستتطلب تغييرا في موقف إثيوبيا، وأن تعترف بمبدأ السيادة المشتركة على نهر النيل الأزرق، مؤكدا أن عدم تحقيق ذلك قد يستلزم اللجوء إلى الأمم المتحدة لمواجهة التهديدات المحتملة.
وفي السياق، أعربت مصر عن استيائها من افتتاح المشروع الإثيوبي، مشددة على أنها لن تتجاهل مصالحها المائية، وذكرت أنها ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية تلك المصالح.
واستعرض سويلم التحديات التي تواجه مصر في ما يتعلق بالمياه، موضحا أن الحصة التاريخية لمصر من مياه النيل لا تزال ثابتة، رغم الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها البلاد، مما أدى إلى انخفاض نصيب الفرد من المياه.







