توقيع خريطة طريق جديدة للحوار الوطني في موريتانيا وسط تباين المواقف

وقعت الأطراف السياسية في موريتانيا على وثيقة جديدة تُعتبر خريطة الطريق للحوار الوطني المرتقب، بعد أسبوع من تسلمها وثيقة الدليل المرجعي للحوار. وذكرت مصادر أن الوثيقة الجديدة تهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الأغلبية والمعارضة، وسط تباين في المواقف حول بعض النقاط المثارة.
وأضافت المصادر أن الوثيقة الجديدة لم تتضمن أي إشارة إلى نقاش تعديل الدستور، وهو ما يتماشى مع مطالب المعارضة التي رحبت بغياب أي إشارة لتعديل المواد المحصنة. وأوضحت أن الأحزاب المعارضة كانت قد أعربت عن استيائها من الدليل المرجعي السابق بسبب عدم استجابته لمطالبها.
وشددت الوثيقة الجديدة على أهمية التوافق كقاعدة ذهبية لأي حوار، حيث أدرجت مبدأ الالتزام بالمسؤولية والانفتاح والتسامح في جميع مراحل الحوار. وأكدت على ضرورة تقديم التنازلات والتوصل إلى حلول وسط تلبي المصلحة الوطنية.
وأكدت أحزاب الأغلبية على أهمية أن يشمل الحوار جميع المواضيع، معتبرةً أن ذلك يعد أحد المبادئ الأساسية التي تم وضعها منذ بداية التحضير للحوار. وأشارت إلى أن هذا الحوار يجب أن يكون شاملاً ولا يستثني أحدًا.
وأوضحت المصادر أن الوثيقة الجديدة تم توقيعها من قبل منسق الحوار الوطني موسى أفال، وعدد من قادة الأحزاب السياسية من كلا الجانبين، حيث تمثل هذه الخطوة تطورًا مهمًا في مسار الحوار الوطني.
وأفادت مصادر سياسية أن الحوار الوطني يأتي في وقت حساس، حيث تستعد البلاد لتنظيم انتخابات رئاسية عام 2029، مما يزيد من أهمية الحوار كوسيلة لإيجاد توافق سياسي. ورغم عدم وضوح موقف الرئيس محمد ولد الغزواني بشأن ترشحه لولاية رئاسية ثالثة، إلا أن النقاش حول المأموريات الرئاسية لا يزال يشكل محورًا للجدل بين الأطراف السياسية.
وفي ختام الوثيقة، تم التأكيد على الالتزام بمبدأ التوافق بين جميع الأطراف، بما يضمن نجاح الحوار وتلبية تطلعات الشعب الموريتاني.







