تصعيد الاحتلال الإسرائيلي يطال المؤسسات التعليمية والخيرية في الضفة الغربية

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها في الضفة الغربية اليوم. حيث شملت الاقتحامات مؤسسات تعليمية وخيرية، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تقويض عمل هذه المؤسسات.
واقتحمت قوات الاحتلال معهد قلنديا التابع لوكالة الأونروا شمال القدس، وأغلقت مداخله. وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال أغلق المدخل الرئيسي للمعهد وأطلق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، مما أدى إلى حالة من الفوضى داخل المعهد وفي محيطه.
ويأتي هذا الاقتحام بعد تحذيرات من محافظة القدس بشأن مخطط إسرائيلي يستهدف إزالة المعهد، الذي يخدم نحو 350 طالبا وطالبة تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما. وأكدت الأونروا أن المعهد يقام على أرض أتاحتها الحكومة الأردنية قبل احتلال الضفة الغربية.
وبينما تصر محافظة القدس على أن هذا المشروع يأتي ضمن جهود إسرائيل لتقويض عمل الأونروا، يرى الفلسطينيون أن الاحتلال يستخدم مشاريع البنية التحتية والتعليم كذريعة لمصادرة الأراضي وتهديد المؤسسات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال مقر جمعية التضامن الخيرية في نابلس بدعوى تقديمها الدعم للإرهاب. وذكرت مصادر محلية أن الاقتحام تم في ساعات الفجر بمصاحبة آليات عسكرية، حيث تمت مداهمة الجمعية وصادروا أثاثها ومساعداتها المخصصة للأسر الفقيرة.
وأكد محافظ نابلس غسان دغلس أن هذه السياسة لن تنجح في إيقاف المؤسسات الخيرية التي تخدم الفقراء والأيتام. من جهته، أشار مدير جمعية الإغاثة الطبية إلى أن إغلاق الجمعية يأتي ضمن استهداف ممنهج للمؤسسات الخيرية في المنطقة.
تعتبر جمعية التضامن الخيرية من أبرز المؤسسات في نابلس، حيث أُسست عام 1956 وتقدم خدماتها للعديد من الأيتام والأسر الفقيرة. يأتي إغلاق الجمعية بعد إغلاق آخر لمقر جمعية "مديد" بدعوى تقديم خدمات لمنظمة غير مشروعة.
وفي تطور آخر، هدمت قوات الاحتلال ملعب مدرسة بتير الثانوية في بلدة بتير غرب بيت لحم، حيث قامت بجرف أرضية الملعب وسور المدرسة. وذكرت منظمة البيدر أن الملعب يعتبر من المرافق الأساسية في البلدة.
تسجل مدن الضفة الغربية اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال، تتخللها مواجهات واعتقالات وإصابات. وتظهر المعطيات الرسمية أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد 1173 فلسطينيا وإصابة نحو 12 ألف شخص منذ 8 أكتوبر.
يحذر الفلسطينيون من أن تصاعد هذه الإجراءات يمهد لإعلان الاحتلال ضم الضفة الغربية، مما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة.







