تطورات متسارعة في جنوب لبنان واشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله

شنت إسرائيل غارات جوية في محيط دير سريان الطيبة وبلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. جاء ذلك بعد يومين من إبرام اتفاق إطاري بين البلدين برعاية أميركية. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وإصابة عسكري آخر في اشتباكات مع حزب الله في المنطقة الجنوبية.
أضافت هذه التطورات إلى الوضع المتوتر في جنوب لبنان، حيث تزامنت مع هدنة هشة. وأكدت تصريحات إسرائيلية على بقاء الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية، بالإضافة إلى ترتيبات تسمح له بالدخول إلى المناطق النموذجية التي من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ قريباً. وأشارت إلى ضرورة دخول الجيش اللبناني وسحب سلاح حزب الله من هذه المناطق.
بينما كشفت مصادر محلية أن الجيش اللبناني لم يدخل بعد إلى المنطقتين في زوطر الغربية أو بلدة فرون. وأوضحت أن الانتشار العسكري اللبناني مستمر في بلدة ميفدون القريبة من زوطر، كما تم إغلاق الطريق المؤدي إلى بلدة كفرتبنيت من جهة النبطية.
كشفت التسريبات الإسرائيلية عن إجراءات لمتابعة تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى عدم انسحاب من المنطقة الأمنية. وأوضح وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن تل أبيب حصلت على شرعية دولية للبقاء في المنطقة الأمنية في لبنان. كما أظهرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الملحق الأمني للاتفاق يشمل دوراً ميدانياً للجيش الإسرائيلي للتحقق من نزع سلاح حزب الله في تلك المناطق.
تابعت القناة الإسرائيلية i24 الإخبارية بالقول إن تل أبيب تسعى إلى إبقاء وجودها العسكري في مسار التنفيذ. وأبرزت أن الانسحاب الإسرائيلي من المناطق لن يكون نهائياً، بل مشروطاً بآلية تحقق ميدانية تضمن قدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله.
ينص الاتفاق الإطار على استعادة الجيش اللبناني تدريجياً السيطرة على أراضي البلاد، بدءاً من المنطقتين التجريبيتين. وسوف يتم ذلك بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي الذي سيقوم بإخلاء المنطقة بمجرد نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية.
في هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد جنوده خلال الاشتباكات في جنوب لبنان. وأفاد بأن الجندي ديفيد هازوت، البالغ من العمر 21 عاماً، قد سقط في معركة مع عنصر من حزب الله. وأشار إلى أن جندياً آخر أصيب بجروح طفيفة خلال المواجهة، بينما بدأت قواته عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر المسلحة.
في غضون ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن غارة إسرائيلية جديدة استهدفت محيط بلدة دير سريان الطيبة. كما تحدثت وسائل الإعلام عن غارات استهدفت مناطق متعددة، بما في ذلك بلدة النبطية الفوقا. وشهدت المنطقة أيضاً إطلاق طائرات مسيرة لقنبلتين صوتيتين بالقرب من المنازل في بلدة برعشيت، بالإضافة إلى قذائف انشطارية استهدفت مناطق مختلفة.
تأتي هذه الأحداث بعد مقتل شخص آخر بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان، وفقاً لما أكدته وزارة الصحة. وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام عن سلسلة غارات، حيث ذكر الجيش أنه هاجم عناصر مسلحين من حزب الله بعد رصدهم قرب المنطقة الأمنية، ودمر منصة إطلاق تابعة للحزب.







