امتحانات الثانوية العامة في ليبيا تنطلق بوحدة غير مسبوقة

انطلقت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ليبيا، حيث اجتمع أكثر من 134 ألف طالب وطالبة تحت سقف واحد رغم الانقسام السياسي المستمر. بدأت الامتحانات يوم الأحد عبر ورقة امتحانية موحدة، مما يمثل خطوة هامة نحو الحفاظ على وحدة التعليم في البلاد.
وشددت وزارة التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة على أهمية الالتزام بالتعليمات، حيث حضّت الطلاب على عدم اصطحاب الهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية خلال الامتحانات. وأكدت الوزارة حرصها على توفير بيئة امتحانية آمنة ومنظمة.
وقال عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة، في رسالة للطلاب "ثقتي كبيرة بقدراتكم، وما بذلتموه من جهد طوال العام"، مضيفاً أن هذه الامتحانات تمثل بداية مرحلة جديدة في حياتهم.
وفي أول أيام الامتحانات، تباينت آراء الطلاب حول امتحان الفيزياء، حيث اعتبر بعضهم الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط بينما اشتكى آخرون من وجود أسئلة تتطلب تركيزاً عميقاً. وأكد الطلاب أن الوقت لم يكن كافياً للإجابة على جميع الأسئلة.
وفي بنغازي، أدى الطلاب امتحان الفيزياء وسط استعدادات أمنية وفنية محكمة، بينما أعلنت مراقبة التربية والتعليم ببلدية سبها انطلاق الامتحانات في أجواء من الانضباط.
ورغم الانقسام السياسي بين الحكومتين، فإن امتحانات الثانوية العامة تُدار بصورة موحدة على مستوى البلاد. وأوضح الدكتور سيف النصر عبد السلام، المدير السابق لمركز المناهج التعليمية، أن الامتحانات لا تزال تُجرى بنفس الورقة الامتحانية في جميع أنحاء ليبيا.
وأشار إلى أن جميع الأسئلة تصدر عن المركز الوطني للامتحانات، بحيث تحمل كل ورقة بيانات الطالب كاملة، مما يضمن توحيد الإجراءات. كما أوضح أن عملية التصحيح تتم إلكترونياً بمركز الامتحانات في طرابلس.
وأضاف أن الاستمرار في توحيد المناهج الدراسية وورقة امتحانات الثانوية العامة يمثل أحد أبرز مظاهر صمود مؤسسات التعليم الليبية، حيث صمدت أمام سنوات الانقسام.
وأظهرت إحصاءات المركز أن عدد المتقدمين بالقسم العلمي بلغ أكثر من 108 آلاف و800 طالب وطالبة، فيما كان عدد المتقدمين بالقسم الأدبي 24 ألفاً و700. وشارك في تنظيم العملية الامتحانية نحو 29 ألفاً من الكوادر التربوية والإدارية والخدمية.
ومن المقرر أن تستمر امتحانات الدور الأول حتى 16 يوليو وفق الجداول المعتمدة للقسمين العلمي والأدبي والتعليم الديني.







