مشروع الناقل الوطني للمياه: حجر الزاوية في علاقة الأردن مع الاتحاد الأوروبي

كشف مسؤول دبلوماسي أوروبي عن أن مشروع الناقل الوطني للمياه يعد من أبرز الإنجازات في التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي. وأكد أن هذا المشروع يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعمه للأردن في إطار الشراكة الاستراتيجية المستدامة.
وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن الاتحاد الأوروبي حقق التزاماته في مختلف مجالات الدعم، بما في ذلك الالتزامات المالية والمساعدات المالية الكلية. إلا أن مشروع الناقل الوطني يبقى الأهم في التعاون بين الجانبين.
وأوضح أن المشروع يقدم نموذجاً مبتكراً لاستخدام الأموال العامة، إذ لا يقتصر الدعم على تقديم المنح، بل يسعى إلى تقليل كلفة التمويل إلى أدنى مستوى ممكن، مما يجعل المشروع قابلاً للتنفيذ مالياً.
وقال إن شروط التمويل الميسر، من حيث سعر الفائدة وفترة السداد، تعتبر غير مسبوقة بالنسبة للأردن. وأكد أن هذه الشروط كانت حاسمة لجعل المشروع قابلاً للتحمل، مشيراً إلى أنه لولاها لكان تمويل المشروع أمراً صعباً.
وأشار إلى أن إجمالي المساهمة الأوروبية في المشروع، بما في ذلك القروض من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد، يتجاوز 1.4 مليار يورو مخصصة للحكومة الأردنية، بالإضافة إلى تمويل مباشر للشركة المنفذة.
وأكد أن بنك الاستثمار الأوروبي يتولى تقديم القرض، بينما توفر المفوضية الأوروبية المنحة، موضحاً أن الحزمة المالية تشمل حوالي 400 مليون يورو للحكومة الأردنية ومبلغ مماثل للشركة المنفذة.
وشدد على أن الدعم الأوروبي يمتد إلى مساهمة كبيرة في إعداد المشروع وتمويل الأعمال التمهيدية والبنية التحتية اللازمة لتنفيذه.
وفيما يتعلق بالأوقات الزمنية، أوضح المسؤول أن مسار تنفيذ المشروع بات واضحاً، حيث يستهدف استكمال ترتيبات الإغلاق المالي خلال شهر تموز، مما سيمكن من بدء الأعمال التنفيذية في النصف الثاني من عام 2026.
وأضاف أن مدة تنفيذ المشروع ستكون حوالي ثلاث سنوات، على أن يكتمل بحلول نهاية عام 2029، وفقاً للهدف المحدد لإنجاز المشروع في عام 2030.
وأكّد المسؤول أن المشروع يمثل، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، النموذج الأمثل للشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وكيفية استخدام أدوات التمويل الأوروبية لدعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى في المملكة.







