إثيوبيا تسعى لفتح حوار وطني شامل لمواجهة التوترات الداخلية

أعلنت الحكومة الإثيوبية عن بدء حوار وطني شامل يتضمن ثمانية محاور رئيسية، بهدف معالجة التوترات الداخلية عقب الانتخابات الأخيرة. يأتي هذا الإعلان في وقت حساس تمر به البلاد، خاصة في إقليمي أمهرة وتيغراي حيث تشهد الأوضاع توترات ملحوظة.
وأوضح خبير في الشؤون الأفريقية أن نجاح هذا الحوار يعتمد بشكل أساسي على مشاركة فعالة من كلا الإقليميين، مشدداً على أن غيابهم قد يُعقد الأوضاع ويجعل مستقبل الحوار محفوفاً بالمخاطر. وأشار إلى أهمية التوصل إلى حلول جذرية لنزاعات الماضي لضمان استقرار البلاد.
وتمت الإشارة إلى أن الحوار الوطني يمثل عملية بدأت عام 2021 تحت إشراف لجنة وطنية، حيث تم تشكيلها في فبراير 2022 بهدف تعزيز السلام والمصالحة. وقد بدأت المرحلة الأولى من الحوار رسمياً في 29 مايو، مما يعكس التزام الحكومة بالتعامل مع جذور النزاعات.
كما تم الإعلان عن المحاور الثمانية التي ستشكل هيكل الحوار، حيث تتناول قضايا الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي وأسس الحكم. وأكد رئيس اللجنة أن هذه المحاور تمثل تطلعات الناس، بعد إجراء مشاورات واسعة شملت أكثر من 1200 دائرة إدارية في البلاد.
وأضاف رئيس اللجنة أنه من المهم أن يشارك جميع الإثيوبيين في هذا الحوار، بما في ذلك الأطراف التي لم تشارك بعد، مع تأكيده على أن نجاح الحوار يتطلب مشاركة شعبية واسعة وإحساساً جماعياً بالمسؤولية.
وفي سياق متصل، أكد مراقبون أن إثيوبيا تسعى لإظهار تقدم في ملف الحوار الوطني، رغم أن غياب أقاليم أمهرة وتيغراي قد يعيق تحقيق نتائج ملموسة. وتعتبر هذه العملية فرصة تاريخية لصياغة رؤية وطنية موحدة لمستقبل البلاد.
وشدد المراقبون على أهمية وجود تنازلات من جميع الأطراف، وأن الحوار يجب أن يكون حقيقياً بعيداً عن كونه مجرد مرحلة سياسية لصالح الحزب الحاكم، مما يستدعي ضرورة وجود إرادة حقيقية لتجاوز الأزمات.
على صعيد آخر، حذر مسؤولون في الحكومة من أن عدم الالتزام باتفاقيات السلام قد يؤدي إلى عودة الصراعات، داعين إلى ضرورة وجود ضغط دولي لمنع ذلك. ويُعتبر الحوار الوطني المرتقب في 15 يوليو المقبل فرصة حاسمة للتوجه نحو استقرار دائم.







