نمو الاقتصاد الأمريكي والتضخم عند أعلى مستوى منذ سنوات

نما الاقتصاد الأمريكي بشكل أسرع مما كان متوقعا خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث أظهرت بيانات جديدة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس قوة الاقتصاد الأمريكي رغم الضغوط التضخمية المتزايدة.
وأضافت وزارة التجارة الأمريكية في تقريرها الصادر اليوم أن هذا النمو يأتي بعد تحقيق 0.5% فقط في الربع الأخير من العام الماضي، مما يدل على تحسن ملحوظ في النشاط الاقتصادي. وأشارت البيانات إلى أن القراءة الجديدة تجاوزت التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 1.6%.
بينما يأتي هذا الأداء القوي مدعوما بزيادة الاستثمارات في الشركات، خصوصا في مجالات التكنولوجيا ومعدات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مساهمة الصادرات والإنفاق الاستهلاكي. وشددت الوزارة على تراجع الإنفاق الحكومي مقارنة بالربع السابق، مما يطرح تساؤلات حول استدامة النمو في المستقبل.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات الجديدة من وزارة العمل الأمريكية انخفاضا في الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة بمقدار 12 ألف طلب، لتصل إلى 215 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو، وهو رقم أفضل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 225 ألف طلب. وأوضح الخبراء أن هذا الانخفاض يعد مؤشرا على قوة سوق العمل على الرغم من حذر الشركات في عمليات التوظيف.
وعلى صعيد التضخم، كشفت البيانات عن ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3.4% في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر، مما يعكس الضغوط التي تواجهها الأسر نتيجة ارتفاع الأسعار. وأظهر التقرير أن المؤشر العام لنفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع إلى 4.1% على أساس سنوي، مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة وتكاليف الإسكان والخدمات المالية.
كما أشار التقرير إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.7% في مايو، مما يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يتوقع المحللون أن يستمر الاحتياطي الفدرالي في مراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة، خاصة أن عودة الملاحة عبر مضيق هرمز قد تعزز استقرار أسواق الطاقة.







