مصر تسعى لفصل مساعدات غزة عن المفاوضات المعقدة

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بالمبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف في مقر الوزارة بالقاهرة. وناقش اللقاء أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من القيام بمهامها داخل القطاع.
وأضاف عبد العاطي خلال الاجتماع أن تمكين اللجنة الوطنية يعتبر أولوية لضمان إدارة فعالة للمرحلة الانتقالية. وأكد على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأوضح أن رؤية القاهرة تتمثل في دعم عمل اللجنة وتمكينها حتى عودة السلطة الفلسطينية لبسط سلطاتها بشكل كامل على قطاع غزة. وشدد على أهمية استعادة صلاحياتها الإدارية والأمنية في المنطقة.
كشفت مصادر دبلوماسية أن النقاشات تناولت ضرورة تسريع وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى غزة بشكل مستقل. وأكدت أن هذا البند يأتي ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأشارت إلى عدم ربط المساعدات بتعثر المفاوضات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأظهر المصدر أن مصر تبذل جهودا كبيرة لتوفير الظروف المناسبة لضمان نجاح المرحلة الثانية من المفاوضات. وأكدت على أهمية تقديم الضمانات الدولية اللازمة للاستدامة وإزالة العراقيل أمام تنفيذها.
وصل ملادينوف إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات حول خريطة الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب. كما يسعى للحصول على رد حركة حماس بشأن التعديلات الأخيرة التي تم إدخالها على رؤية الفصائل الفلسطينية.
ومن المنتظر أن يعود وفد حركة حماس برئاسة الدكتور خليل الحية إلى القاهرة لتسليم رد الحركة. وقد طلب الوفد مزيدا من الوقت للتشاور مع القيادة حول التعديلات المطروحة.
كما من المقرر أن يعقد ملادينوف اجتماعات مع رئيس المخابرات المصرية وممثلين عن الوسطاء في تركيا وقطر خلال اليومين المقبلين.
في الوقت نفسه، أكد مصدر قيادي في حركة حماس أن المناقشات الأخيرة أسفرت عن عدم إمكانية تمرير التعديلات المقترحة من ملادينوف. وأوضح أن الفصائل أبدت استعدادا للانتقال إلى المرحلة الثانية شريطة التزام حكومة الاحتلال باستحقاقات المرحلة الأولى.
وشدد على أن الحديث عن حصر السلاح أو إيداعه في مخازن لا يمكن أن يتم قبل الانسحاب الإسرائيلي. وأكد على ضرورة تفكيك أي تشكيلات متعاونة مع الاحتلال وضمان مسؤولية اللجنة الوطنية عن الالتزامات تجاه الموظفين.
وأشار إلى أن حماس والفصائل أبدت مرونة واضحة خلال المفاوضات بشأن خريطة الطريق المقدمة. وتم التوافق على 14 بندا منها مع الوسطاء، بينما لا يزال هناك خلاف حول بند واحد يتعلق بالسلاح.
وشدد على أن هذا البند لا يمكن التهاون فيه، لأنه يمس الثوابت الوطنية الفلسطينية. وأوضح أن الصياغة الجديدة المقدمة من ملادينوف تعيد القضية إلى المربع صفر خاصة فيما يتعلق بسلاح المقاومة.
وأكد المصدر أنه رغم قبول ملادينوف لاستبعاد مصطلح "البنية التحتية للمقاومة"، إلا أنه قدم صياغة أكثر تفصيلا تتعلق بحصر الوسائل والموارد المستخدمة من قبل المقاومة.
تنص الصياغة الجديدة على إدراج الأنفاق والسيارات والمخازن، والمواقع التي يمكن أن تُستخدم كمقرات للتدريب. كما تشمل الأسلحة الفردية والملابس العسكرية والمرافق الصحية.







