توسيع السيطرة الإسرائيلية على غزة يثير قلق المجتمع الدولي

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -اليوم الأربعاء- عن تقدم الجيش الإسرائيلي في السيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، مؤكدا أن هذه السيطرة تأتي في إطار توسيع نطاق الاحتلال رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح نتنياهو في كلمة له خلال معرض موني إكسبو 2026 في تل أبيب أن القوات الإسرائيلية تمكنت من الوصول إلى هذه النسبة بفضل عدم الاستجابة للدعوات التي كانت ترفض دخول مدينة رفح.
وأضاف أن هذا التقدم العسكري يهدف إلى تقويض حركة حماس، حيث تتواجد القوات الإسرائيلية حاليا في منطقة تمتد على حوالي 255 كيلومترا مربعا من أصل 365 كيلومترا مربعا هي المساحة الإجمالية للقطاع. وبين أن المساحة المتبقية للسكان تقتصر على 110 كيلومترات مربعة فقط، مما يزيد من الضغط على حوالي 2.13 مليون فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية للغاية.
وشدد على أن الكثافة السكانية في غزة قد تجاوزت 19 ألف نسمة في كل كيلومتر مربع، مما يضاعف من معاناة السكان في ظل تدمير كبير للبنية التحتية وانعدام الخدمات الأساسية. كما أشار إلى التحذيرات التي صدرت من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بشأن تصعيد العمليات العسكرية في رفح، حيث كانت المدينة تؤوي نحو 1.4 مليون نازح.
وأبرز أن إسرائيل قد تحدت هذه التحذيرات وبدأت هجومها البري على رفح في السابع من مايو، مما أدى إلى إغلاق المعبر وتحريك نحو 800 ألف فلسطيني نحو مناطق أخرى. وتعرضت المدينة ومخيمات النازحين لأضرار جسيمة، مما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي سياق آخر، أشار نتنياهو إلى التقدم الذي أحرزته إسرائيل منذ بداية سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث زادت السيطرة من 53% إلى 60% في منتصف مايو، ثم إلى 70% في الوقت الحالي. وتابع أن الحصيلة الإجمالية للضحايا الفلسطينيين منذ بداية النزاع قد تجاوزت 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، مما يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية للأزمة.
واختتم بالإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي قد واصل عملياته العسكرية بعد وقف إطلاق النار، مما أثار مطالبات فلسطينية بضرورة وضع حد لهذه التصعيدات.







