الصناعة الأردنية تواصل النمو وتستهدف أسواق جديدة

أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير أن الصناعة الأردنية تحقق نموا ملحوظا في صادراتها، رغم التحديات التي تواجهها. وأشار إلى أن توسيع الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية، بالإضافة إلى الدعم الملكي والتعاون مع الحكومة، ساهم في تقليل العجز التجاري وزيادة تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق العالمية.
وأضاف الجغبير أن الصناعة الأردنية أصبحت متميزة على الخارطة العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى الدول الآسيوية بنسبة تقارب 26%. وأوضح أن صادرات البوتاس والفوسفات ساهمت في تعزيز نمو الصادرات الوطنية.
وشدد على أن الاهتمام الملكي بالقطاع الصناعي، من خلال الزيارات المستمرة للمصانع والاجتماعات مع ممثلي القطاع، يعد من العوامل الأساسية التي دعمت نمو الصناعة الوطنية.
كما أشار إلى أن أزمة كورونا أظهرت قدرات الصناعة الأردنية وعرفت الأسواق الخارجية بها، موضحا أن المملكة أصبحت تنتج جزءا من المواد الأولية محليا وتقوم بتصديرها.
وأكد الجغبير أن النشاط الاقتصادي والزيارات الخارجية التي قام بها الصناعيون الأردنيون مع جلالة الملك، بالإضافة إلى جولات غرف الصناعة في دول عربية وأوروبية وأمريكا، ساهمت في فتح أسواق جديدة وتعزيز وجود المنتجات الأردنية على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي لا يهدف فقط للحفاظ على معدلات نمو الصادرات الحالية، بل يسعى لزيادة هذه المعدلات من خلال التوسع في الأسواق غير التقليدية، وخاصة في القارة الأفريقية.
وأوضح أن السوق الأفريقية تمثل فرصة كبيرة للصادرات الأردنية، مشيرا إلى أن هناك تحركات عملية بدأت بعد زيارة جلالة الملك إلى رواندا، حيث يتم العمل على اتفاقيات خاصة لتعزيز التبادل التجاري.
كما أكد أن صندوق دعم الصادرات والصناعة ساهم في تمكين الصناعيين وزيادة عدد الشركات المصدرة، حيث تضاعف عدد الشركات المصدرة مقارنة بالسنوات الماضية.
وبيّن أن بعض الشركات الأردنية بدأت تصدير منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية وحققت مبيعات كبيرة، مما يعكس تطور الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أشار الجغبير إلى أن التشريعات الحالية سليمة، لكنه أكد على ضرورة تطوير التعليمات والإجراءات لتسهيل الأمور وتقليل البيروقراطية.
وشدد على أهمية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول التي تفرض قيود على دخول المنتجات الأردنية، موضحا أن العجز التجاري مع بعض هذه الدول يصل إلى نحو 450 مليون دينار.
وفي مجال الطاقة، دعا الجغبير إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مستفيدا من الإمكانيات التي يمتلكها الأردن في الطاقة الشمسية، مؤكدا على ضرورة توسيع مشاريع الطاقة البديلة.
كما أكد على أهمية مشروع استغلال الغاز من حقل الريشة، معتبرا أنه يعزز أمن الطاقة ويخفض كلف الإنتاج للقطاع الصناعي بنسبة تصل إلى 50%.







