مؤشر نيكي الياباني يسجل ارتفاعا قياسيا بعد اتفاق بين واشنطن وطهران

تجاوز مؤشر نيكي الياباني مستوى 71 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن تمديد وقف إطلاق النار. وهو ما أسهم في تخفيف التوترات الجيوسياسية وزيادة الإقبال على المخاطرة بين المستثمرين.
وأظهر مؤشر نيكي القياسي ارتفاعا بنسبة 1.65 في المائة ليغلق عند 71.053.49 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له خلال التعاملات عند 71.398.58 نقطة. كما حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ارتفاعا بنسبة 1.37 في المائة ليصل إلى 4.068.18 نقطة، مسجلا بذلك أعلى مستوى له على الإطلاق.
وكشفت الولايات المتحدة وإيران عن نص اتفاق مؤقت لإنهاء النزاع بينهما، بينما حذر الرئيس الأميركي من استئناف الهجمات واغتيال مسؤولين إيرانيين إذا لم يلتزموا بتعهداتهم. وفي الوقت نفسه، تفاعلت الأسواق الآسيوية مع اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو سياسة نقدية متشددة، حيث أبقى أسعار الفائدة ثابتة، مما أدى إلى ارتفاع الدولار بينما لامس الين الياباني أدنى مستوى له منذ عامين.
وأشار تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية، إلى أن مؤشر نيكي ارتفع بأكثر من 5700 نقطة خلال الأيام الخمسة الماضية، مما يجعل جني الأرباح أمرا محتملا نتيجة لهذا الارتفاع. وأوضح أن توقعات النمو لأسهم الذكاء الاصطناعي وشركات أشباه الموصلات ستظل داعمة للسوق. كما قد يسهم انخفاض أسعار النفط الخام وتحسن الأوضاع في الشرق الأوسط في دعم الأسهم اليابانية.
وحققت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مكاسب كبيرة، حيث قفز سهم شركة موراتا للتصنيع بنسبة 8.10 في المائة، وسهم شركة سكرين هولدينغز بنسبة 7.21 في المائة. كما شهدت أسهم البنوك ارتفاعا، مدعومة بسهم مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية الذي ارتفع بنسبة 3.12 في المائة. وعلى الجانب الآخر، تراجعت أسهم المعادن غير الحديدية وقطاعات النفط.
وعمومًا، كان أداء السوق إيجابيا، حيث ارتفعت أسهم 136 شركة في مؤشر نيكي، بينما انخفضت أسهم 84 شركة، وظلت 5 شركات دون تغيير.
في سياق آخر، تراجعت سندات الحكومة اليابانية بعد أن أدت إشارات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى انخفاض سندات الخزانة الأميركية، مما زاد من احتمالات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في وقت قريب. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.620 في المائة، متجها نحو أعلى مستوى إغلاق له منذ يونيو. كما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 1.865 في المائة.
وأكد كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي، أن إدراك المستثمرين لسياسة النقد الأميركية المتجهة نحو رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام من المرجح أن يضغط على سندات الحكومة اليابانية. وأوضح أن الأسواق الخارجية ساهمت في تعزيز الوعي باحتمالية تقديم موعد رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.
كما أخذ المستثمرون في الاعتبار الإشارات المتشددة الصادرة عن بنك اليابان بعد رفعه سعر الفائدة إلى واحد في المائة، وهو أعلى مستوى له في 31 عاما، حيث حذر نائب المحافظ من إمكانية تأخر البنك عن مواجهة التضخم، مما يعزز التوقعات بمزيد من التشديد النقدي.
واستقر عائد السندات لأجل عامين عند 1.385 في المائة، وهو الأعلى تأثرا بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان.







