تدفقات صناديق الأسهم العالمية تتواصل وسط تحسن شهية المستثمرين

استمر تدفق الأموال إلى صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الثامن على التوالي، حيث بلغ إجمالي التدفقات النقدية 12.46 مليار دولار حتى 15 يوليو. ويدعم هذا الارتفاع تحسن شهية المستثمرين تجاه المخاطر، مدفوعاً بالبداية القوية لموسم إعلان نتائج الأعمال، بالإضافة إلى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، مما يعزز الآمال بتقليل احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت بيانات إل إس إي جي ليبر أن المستثمرين شهدوا صافي 12.46 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو ما يمثل انخفاضًا مقارنة بصافي مشتريات بلغ 48.35 مليار دولار في الأسبوع السابق. وقد ساهمت النتائج المالية الإيجابية لبنوك وول ستريت الكبرى، مثل بنك أوف أميركا وجي بي مورغان تشيس، في تعزيز ثقة المستثمرين.
وعلى المستوى الإقليمي، تصدرت أوروبا قائمة الوجهات الأكثر جذبًا للتدفقات، حيث سجلت صافي مشتريات بلغ 9.49 مليار دولار، تلتها الصناديق الآسيوية التي استقطبت 5.4 مليار دولار، بينما شهدت الصناديق الأميركية صافي تدفقات خارجة بقيمة 4.8 مليار دولار.
وعلى صعيد القطاعات، استقطبت صناديق التكنولوجيا 3.37 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها خلال 3 أسابيع، كما سجلت صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية تدفقات بلغت 567 مليون دولار و558 مليون دولار على التوالي. في المقابل، استمرت صناديق السندات العالمية في جذب الاستثمارات، حيث سجلت صافي تدفقات داخلة بلغت 16.16 مليار دولار للأسبوع الخامس عشر على التوالي.
وضخ المستثمرون 3.38 مليار دولار في صناديق السندات الحكومية، وهو أعلى صافي مشتريات أسبوعية منذ 8 أبريل، مع جذب صناديق السندات قصيرة الأجل 4.17 مليار دولار. بينما سجلت صناديق أسواق المال صافي تدفقات خارجة بقيمة 102.53 مليار دولار، في أكبر موجة سحب أسبوعية منذ 15 أبريل.
وفي أسواق السلع، ضخ المستثمرون 376 مليون دولار في صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، منهين بذلك سلسلة من التدفقات الخارجة استمرت 8 أسابيع، بينما شهدت صناديق الطاقة صافي تدفقات خارجة بلغ 145 مليون دولار.
أما في الأسواق الناشئة، فقد استعادت صناديق الأسهم زخمها، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 2.74 مليار دولار بعد 11 أسبوعًا متتاليًا من التدفقات الخارجة، بينما استقطبت صناديق السندات 795 مليون دولار.
وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، طغت موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على تأثير النتائج القوية والتضخم المنخفض. وسجل المستثمرون صافي 4.8 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية، مسجلين بذلك أول تدفقات خارجة أسبوعية منذ 3 أسابيع.
وتأتي الضغوط على خلفية جني الأرباح في أسهم شركات الرقائق، بعد ارتفاعها بحوالي 87.75 في المائة خلال الربع السابق، حيث انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 8.48 في المائة منذ بداية الأسبوع.
وأفادت البيانات بأن المستثمرين باعوا صافي 7.18 مليار دولار من صناديق أسهم النمو، بعد أن سجلوا صافي مشتريات بلغ 4.23 مليار دولار في الأسبوع السابق، بينما استمرت صناديق القيمة في جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلة 3 مليارات دولار.
وعلى مستوى القطاعات، تراجعت التدفقات إلى صناديق التكنولوجيا إلى 1.57 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها في 3 أسابيع، بينما استقطبت صناديق الرعاية الصحية 465 مليون دولار. وسجلت صناديق السلع الاستهلاكية غير الأساسية وخدمات الاتصالات صافي تدفقات خارجة بلغ 579 مليون دولار و409 ملايين دولار على التوالي.
وفي الوقت نفسه، واصلت صناديق السندات الأميركية جذب الاستثمارات للأسبوع الثالث عشر على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات داخلة بلغ 9.89 مليار دولار. واشترى المستثمرون 2.38 مليار دولار من صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل.
وفي المقابل، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية صافي تدفقات خارجة بلغ 68.03 مليار دولار، في أكبر موجة سحب أسبوعية منذ 15 أبريل.







