التحديات المستمرة لأسعار الغاز والسلع بعد اتفاق إنهاء الحرب

تطرح الأنباء عن اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في ايران تساؤلات حول متى ستنخفض أسعار البنزين والسلع الغذائية وتذاكر الطيران التي ارتفعت بشدة خلال النزاع.
أوضح الخبراء أن تأثير هذا الاتفاق لن يكون سريعاً، حيث أشاروا إلى أن تدفق النفط من الشرق الأوسط قد يستغرق وقتاً ليظهر أثره على تكاليف الوقود في محطات الخدمة ومتاجر البقالة، مما يعني أن المستهلكين لن يشعروا بتحسن فوري في الأسعار.
بينما لم تؤدي الاشتباكات في مضيق هرمز إلى عرقلة إمدادات النفط فقط، بل أثرت أيضاً على سلاسل الإمداد للسلع الأساسية مثل الأسمدة والطعام. وأكدت الشركات أن الأسعار ستظل مرتفعة لفترة أطول، مشيرة إلى ضرورة استعداد المستهلكين لذلك.
قال بريت هاوس، الاقتصادي في كلية كولومبيا، إن المستهلكين الأمريكيين لم يشهدوا تحسناً ملحوظاً بعد مرور ثلاثة أشهر على بداية النزاع. وأشار إلى أن الوضع ليس أفضل بالنسبة للمستهلكين في دول أخرى أيضاً.
مع ورود أنباء عن التوصل لاتفاق مبدئي، انخفضت أسعار النفط إلى حوالي 80 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد تجاوزت 120 دولاراً في بداية النزاع. ورغم ذلك، فإن تأثير هذا الانخفاض على أسعار المنتجات سيستغرق بعض الوقت.
أوضح مايكل لينش، الزميل في مؤسسة أبحاث سياسة الطاقة، أن انخفاض أسعار البنزين سيكون بطيئاً بسبب حاجة المواد الخام لوقت لتصل إلى المستهلكين. كما أشار مارك بارتيو، أستاذ الهندسة في جامعة تكساس، إلى أن المناطق التي لا تمتلك قدرة كافية لتكرير النفط ستشهد تأخراً في انخفاض أسعار الغاز.
في دول آسيوية وأفريقية تعتمد بشكل أكبر على النفط من الشرق الأوسط، أدت صدمة الإمدادات إلى إغلاق المدارس والمكاتب، مع صدور تعليمات للعمل من المنزل. وأكد بارتيو أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستكون عملية طويلة ومعقدة.
في قطاع الطيران، حذر الخبراء من أن المسافرين لا ينبغي أن يتوقعوا انخفاضاً فورياً في أسعار تذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب. حيث تشتري شركات الطيران الوقود مقدماً، مما يعني أنه قد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تنعكس أسعار النفط المنخفضة على تكاليف الرحلات التجارية.
قال بريت هاوس إن انخفاض تكلفة الطيران خلال الصيف غير مرجح. وأشار ديفيد أورتيجا، أستاذ اقتصاديات الغذاء، إلى أن فتح مضيق هرمز لن يؤدي إلى انخفاض سريع في أسعار السلع، باعتبار أن الوقود يمثل نسبة كبيرة من تكلفة الغذاء.
أكد أورتيجا أن ضغوط الأسعار ستستمر خلال الأشهر المقبلة، نظراً للغموض المحيط بإعادة فتح المضيق. كما أن المزارعين سيستفيدون إذا تم إعادة فتح المضيق، حيث كانت تمر نسبة كبيرة من الأسمدة عبره قبل النزاع، لكن قد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لتعود الشحنات لمستويات ما قبل الحرب.
أوضح جوداه ليفين، رئيس هيئة البحث في منصة "فرايتوس"، أن إغلاق مضيق هرمز أثر على نسبة من سفن الحاويات عالمياً، لكن ارتفاع أسعار النفط واضطراب الملاحة أثر على قطاع الشحن بشكل أوسع. وأكد جوش شتيتز، من منصة "شيب ستيشن غلوبال"، أن المستهلكين قد يلاحظون ارتفاعاً في تكاليف الشحن وزيادة في المنتجات غير المتوافرة حتى نهاية العام.







