تصاعد التوترات في الأبيّض مع تزايد الهجمات الجوية

تسود أجواء من القلق في مدينة الأبيّض السودانية مع تزايد الهجمات الجوية التي تنفذها قوات الدعم السريع. هذه الهجمات التي تعتبر من الأشد منذ بداية النزاع، أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين في المدينة التي تعد أكبر مناطق إقليم كردفان.
وأكد الجيش السوداني في بيان رسمي له أنه قام بتنفيذ عمليات عسكرية نوعية في مختلف محاور القتال، مشيرا إلى أنه استطاع إلحاق خسائر فادحة بقوات الدعم السريع. وأوضح أن العمليات أسفرت عن تدمير 91 عربة قتالية تابعة للقوات المذكورة، بالإضافة إلى مقتل العشرات من أفرادها في محور كردفان.
وأضاف الجيش أنه تمكن من تدمير 29 عربة قتالية أخرى ومخازن للذخيرة والوقود في مدينة نيالا، كما أسقط طائرة مسيرة استراتيجية في مدينة كنانة. وأشار البيان إلى أن هذه الضربات تأتي في إطار جهود الجيش لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعلى الرغم من الضغوط العسكرية، لا يزال الوضع الميداني في الأبيّض مستقرا، حيث لم تُرصد أي تحركات عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع في المناطق المجاورة. وشدد الجيش على أنه يراقب الوضع عن كثب، مؤكدا أنه جاهز للتصدي لأي محاولات للاقتراب من المدينة.
من جانبها، أكدت حركة العدل والمساواة، التي تدعم الجيش، أنها تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن ما تنشره وسائل الإعلام المؤيدة لقوات الدعم السريع حول إعادة حصار المدينة لا يعدو كونه أكاذيب تهدف لبث الخوف في صفوف المدنيين.
وفي سياق متصل، اعتبرت الحركة أن استهداف محطات الوقود وشاحنات النقل الكبيرة هو جزء من استراتيجية عسكرية تهدف إلى خلق أزمة في إمدادات الوقود للجيش. هذه الأفعال تهدف إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى المواطنين في المدينة، مما يزيد من حدة التوترات.
ومع استمرار الغارات الجوية، تزداد المخاوف من تصاعد الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة. إذ يترقب الجميع إمكانية حدوث حصار جديد أو معركة كبرى في الأبيّض، التي أصبحت المركز الرئيسي للعمليات العسكرية للجيش في إقليم كردفان.
في ظل هذا التصعيد، يبقى الوضع الإنساني في الأبيّض مقلقا، حيث يرتفع عدد الضحايا المدنيين في ظل تصاعد الهجمات الجوية والتهديدات المتبادلة. يتطلع المواطنون إلى استقرار الأوضاع وتحسين الظروف الإنسانية في منطقتهم.







