إغلاق أجنحة إسرائيلية في معرض دفاعي يثير غضب تل أبيب

أغلقت السلطات الفرنسية 12 جناحاً لشركات إسرائيلية في معرض دولي للدفاع والأمن أقيم بالقرب من باريس، مما أثار استياء الحكومة الإسرائيلية.
ويدل هذا الإجراء على تصاعد التوتر في العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية، حيث سبق أن اعترفت فرنسا بدولة فلسطينية العام الماضي ومنعت دخول وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف في الآونة الأخيرة.
وأوضحت شركة "كوجيس إيفنتس" المنظمة للمعرض في بيان لها أن الأجنحة أغلقت بسبب عدم الامتثال لشروط المشاركة التي وضعتها السلطات الفرنسية. وأضافت أن القرار جاء نتيجة لالتزامها بتطبيق توجيهات الحكومة الفرنسية.
وأشار رئيس "كوجيس إيفنتس"، شارل بودوان، إلى أنه كان من الضروري إغلاق هذه الأجنحة، مما يعكس التوجهات الصارمة للسياسات الفرنسية تجاه الشركات الإسرائيلية.
كما فرضت فرنسا قيوداً على عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في النسخة المقبلة من المعرض عام 2026، حيث سمحت فقط بعرض معدات مرتبطة بالدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية.
من جانبها، انتقدت وزارة الدفاع الإسرائيلية هذا الإغلاق، مشيرة إلى أن الشركات الإسرائيلية كانت قد التزمت بجميع المطالب الفرنسية. واعتبرت الوزارة أن هذا الإجراء يمثل محاولة من فرنسا لإخفاء التفوق التكنولوجي الإسرائيلي عن الأنظار.
بينما بقيت أجنحة ثلاث شركات دفاعية إسرائيلية كبرى مفتوحة، إلا أن هذه الشركات لم تعرض أي نماذج للأسلحة بشكل علني، على عكس العارضين من دول أخرى.
وصف سفير إسرائيل لدى فرنسا، جوشوا زاركا، تصرفات السلطات الفرنسية بأنها غير مقبولة، مشيراً إلى أن فرنسا تخسر جزءاً كبيراً من سوق الدفاع الدولي بسبب هذه السياسات، موضحاً أن الاستجابة الفرنسية تعد غير عادلة.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "أميت للصناعات"، أميت مانور، أنه تفاجأ تماماً بقرار الإغلاق، مشيراً إلى أن شركته كانت قد حصلت على الضوء الأخضر من الحكومة الفرنسية قبل أن يتم إبلاغه لاحقاً بإغلاق جناحه.
يُقام معرض "يوروساتوري" من 15 إلى 19 يونيو في مركز المعارض شمال باريس، وقد مُنعت الشركات الإسرائيلية من عرض منتجاتها في الدورة السابقة التي أقيمت عام 2024.







