دمار النبطية يثير مشاعر الحزن والأمل بين سكانها العائدين

عاد كمال كمال إلى مدينته النبطية بعد سماعه عن اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ليكتشف أن كل ما بناه طوال حياته قد تحول إلى ركام. فقد تعرضت مؤسسته ومستودعاته للتدمير الكامل جراء الغارات الإسرائيلية.
تعد النبطية مركزاً لمحافظة جنوب لبنان، وقد تعرضت لهجمات مكثفة خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى إخلاء العديد من سكانها. وباتت المدينة شبه خالية من سكانها الذين كانوا يعيشون فيها قبل تصاعد الأحداث.
أمام الأنقاض التي كانت تضم مؤسسته، لم يستطع كمال حبس دموعه، وهو يعبر عن أسفه البالغ قائلاً: "يا ضيعان العمر الذي أفنيناه هنا". وأوضح أن الغارات لم تترك شيئاً من مؤسسته التي أسسها في السبعينات، مشيراً إلى أن الشارع يحتاج إلى إزالة الركام بالكامل.
تحكي الكثير من القصص عن أبناء المدينة، حيث يتشارك العائدون مشاعر الحزن على الدمار الذي حل بأحيائهم، بما في ذلك السوق التجارية التي تعرضت لأضرار جسيمة. كل ذلك يأتي بعد أسابيع من التحذيرات والتهديدات التي أطلقتها القوات الإسرائيلية.
كما أكد الجيش اللبناني أنه قد قام بإقامة حواجز عند مداخل المدينة، وأوصى السكان بعدم العودة إلى القرى الحدودية في الوقت الحالي. ورغم التحذيرات، بدأت عودة بعض السكان، حيث اعتبروا أنه لا يمكنهم الانتظار أكثر.
وقفت رنا نصرالله، التي فقدت منزلها، تتأمل الدمار الذي لحق بحيها. وأكدت أنها لا تستطيع أن تنسى الذكريات التي تحملها في هذا المكان، مشيرة إلى أن العودة إلى تراب الوطن مهمة بالنسبة لها، حتى بدون وجود منزل أو عمل.
رغم الدمار، تعبر نصرالله عن أملها في إعادة بناء ما تم تدميره، قائلة: "رغم الحزن، نحن نؤمن بأننا نستطيع إعادة بناء النبطية". وتضيف: "لم نشعر أبداً أننا مهزومون، وسنعود لنعيد بناء ما دمرته الحرب".







