مؤتمر دولي في فرنسا لدعم حل الدولتين وسط مقاطعة أمريكية وإسرائيلية

تستضيف فرنسا اليوم مؤتمرا دوليا يهدف إلى إحياء مسار حل الدولتين، بمشاركة عدد من الشخصيات المدنية الفلسطينية والإسرائيلية، بالإضافة إلى وزراء خارجية ومسؤولين من العديد من الدول. يأتي هذا المؤتمر قبل قمة مجموعة السبع، بينما قررت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل مقاطعته.
وأضافت الخارجية الفرنسية أن هذا المؤتمر يعكس أهمية متزايدة في ظل تصاعد العنف في المنطقة واستمرار سقوط الضحايا المدنيين. وأوضحت أن إحياء حل الدولتين أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن، خاصة بعد مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق لإقامة دولة فلسطينية.
وشددت الخارجية الفرنسية على أن المؤتمر سيختتم بإصدار وثيقة سياسية تحت عنوان "نداء باريس 2026"، تتضمن رؤية عملية تهدف إلى دفع جهود التسوية وإنهاء الصراع. كما ستتضمن الوثيقة دعوة للعمل تتألف من 8 نقاط تشمل المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات في الحوكمة.
وبينما يسعى المؤتمر إلى تعزيز قنوات التواصل بين الأطراف الداعمة للحل، أبدت إسرائيل والولايات المتحدة تحفضاتهما، حيث اعتبرت السفارة الإسرائيلية في باريس أن الاجتماع لا يسهم في تعزيز السلام، مشككة في قدرة فرنسا على لعب دور الوسيط.
وأشارت التقارير إلى أن المؤتمر يأتي في وقت يزداد فيه العنف في الضفة الغربية، مما أثار استياء دول غربية من سياسات الحكومة الإسرائيلية. وأكد دبلوماسيون أن خطط التوسع الاستيطاني تهدد بتقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية، مما يقوض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
كما أصدرت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات منسقة على شبكات إسرائيلية متورطة في تمويل وتنفيذ أعمال عنف في الضفة الغربية. وبهذا، يبدو أن المؤتمر يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تحقيق السلام، رغم التعقيدات القائمة.







