قضية السلاح تتصدر المفاوضات الفلسطينية في القاهرة

اجتمع ممثلو الفصائل الفلسطينية في القاهرة اليوم لمناقشة قضية حصر السلاح في غزة، والتي أصبحت بنداً أول في المفاوضات الحالية. وأكدت مصادر متعددة أن الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا، أدرجوا هذا البند ضمن الاقتراحات المتعلقة بوقف إطلاق النار الهش الذي تم الإعلان عنه في وقت سابق. وقد شهدت الفترة الماضية انتهاكات مستمرة من قبل إسرائيل، مما أسفر عن مقتل أكثر من 950 فلسطينياً منذ بدء الأزمة.
وشددت المصادر على أن الجانب الفلسطيني يتمسك بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاقات، التي تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المحتلة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وفي المقابل، تضغط إسرائيل لنزع سلاح الفصائل كشرط أساسي للانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات.
وأوضحت المصادر أن الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، ناقشت تفاصيل الاقتراحات المقدمة من الوسطاء خلال اجتماعات يوم السبت. وأكدت المصادر أن التركيز كان على قضية السلاح، وهو أمر لم يكن ضمن الأولويات في جولات سابقة من المفاوضات.
وذكرت المصادر أن ورقة الوسطاء تحتوي على مسارات ثلاثة أمام الفصائل، هي إما القبول بالمقترحات مع تعديلات، أو رفضها بالكامل، أو الاستمرار في المفاوضات بدون أي نتائج. وحذرت من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تصعيد إسرائيلي أكبر.
وفي سياق آخر، أبدت حماس استعدادها للجلوس مع الوسطاء، حيث التقى وفد من الحركة مع مسؤولين أتراك في أنقرة قبل الجولة الحالية من المفاوضات. وناقشت الفصائل خلال الاجتماع الأمور المتعلقة بالاقتراحات، مع تحفظات على بعض النقاط، خاصة تلك المتعلقة بالسلاح.
وتمركزت المناقشات حول كيفية التعامل مع قضية السلاح، حيث دعا بعض القيادات إلى عدم رفض المقترحات المطروحة، مؤكدين على أهمية وجود توافق مع الوسطاء لتجنب التصعيد. وبينوا أن قبول الاقتراح يضع الوسطاء أمام مسؤولية أكبر في حماية المدنيين في غزة.
وأكدت المصادر أن هناك توافقاً على فكرة أن تكون قضية السلاح بوصفها وديعة لدى الوسطاء، أو أي جهة أمنية فلسطينية، لضمان حماية الفلسطينيين من أي تهديدات. كما دعت الفصائل إلى تبني رؤية موحدة حول كيفية التعامل مع الاقتراحات المقدمة.
وفي ختام الاجتماع، اتفقت الفصائل على ضرورة إجراء مشاورات إضافية فيما بينها، مع التأكيد على أهمية تقديم موقف موحد خلال اللقاءات المقبلة مع الوسطاء. وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات من المتوقع أن تستمر حتى الأيام المقبلة، مع إمكانية تمديدها إذا كانت الأمور إيجابية.
على الصعيد الميداني، أفادت مصادر صحية في غزة بمقتل خمسة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية على مركز شرطة تديره حماس. كما تم تسجيل إصابة نحو 16 آخرين، وتستمر القوات الإسرائيلية في قصف مواقع مختلفة في القطاع، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.
من جانبها، حملت وزارة الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية سقوط الضحايا، وأكدت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما أكدت الجمعية الطبية الفلسطينية على استمرار جهودها لإجلاء المرضى عبر معبر رفح، حيث تم نقل 97 شخصاً في عملية إجلاء جديدة.







