مصر تواصل تقديم الدعم والخدمات للسودانيين في ظل التحديات الحالية

أكدت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر أن ملايين السودانيين يعيشون حياة طبيعية في البلاد، حيث تعمل الحكومة على تأمين الخدمات اللازمة لهم. جاء ذلك ردًا على تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية تناول أوضاع اللاجئين السودانيين.
وأشار التقرير إلى أسباب مغادرة اللاجئين السودانيين لمصر نحو أوروبا، في وقت تزايد فيه الجدل حول وضعية الوافدين، خاصة السودانيين الذين يمثلون الفئة الأكبر. تأتي هذه التطورات بعد إصدار الحكومة اللائحة التنفيذية لقانون "لجوء الأجانب" الذي ينظم أوضاع اللاجئين وحقوقهم.
قال السفير علاء يوسف، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، إن "الادعاءات التي وردت في المقال تفتقر إلى الموضوعية وتعكس صورة جزئية لا تعكس واقع أوضاع السودانيين في مصر". وواصل توضيحه بأن التقرير لم يسلط الضوء على الجهود التي تبذلها مصر لاستقبال الفارين من النزاع السوداني، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها.
وأضاف يوسف أن مصر كانت من بين الدول الأكثر استقبالًا للسودانيين منذ بداية الأزمة في أبريل، مشيرًا إلى أن العديد منهم يعيشون بشكل طبيعي ويشاركون في مجالات مختلفة مثل التعليم والعمل.
وأكد السفير أن التعامل المصري مع الأزمة ينطلق من اعتبارات إنسانية وروابط تاريخية، لافتًا إلى جهود مؤسسات الدولة بالتعاون مع المنظمات الدولية لاستيعاب النازحين، حيث استمرت الخدمات التعليمية والصحية في تقديم الدعم للأسر السودانية.
في ديسمبر الماضي، أصدرت الحكومة المصرية قانونًا ينظم لجوء الأجانب، وشُكلت لجنة دائمة لشؤون اللاجئين. ومنذ ذلك الحين، كثفت القاهرة من مراجعة تصاريح الوافدين.
وفقًا لتقديرات رسمية، هرب أكثر من مليون و200 ألف سوداني إلى مصر منذ اندلاع النزاع، بينما كان يعيش بها نحو خمسة ملايين سوداني قبل الحرب، مما جعل مصر وجهة رئيسية لللاجئين.
حتى نهاية ديسمبر الماضي، تجاوز عدد اللاجئين في مصر مليون و98 ألف شخص، يشكل السودانيون النسبة الأكبر منهم. وأكد يوسف أن الادعاءات بشأن العنصرية وسوء المعاملة تعتمد على روايات فردية ولا تعكس التجربة العامة للمجتمع.
أوضح يوسف أن التقرير لم يمنح الفرصة للجهات المصرية لعرض وجهة نظرها، مشددًا على أن مصر تطبق قوانينها على جميع الأجانب دون تمييز، وأن أي إجراءات قانونية تستند إلى أحكام القانون.
كما أعادت السفارة السودانية في مصر التأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين المتعلقة بالإقامة. وسجلت شهري مايو وأبريل الماضيين زيادة في عودة السودانيين إلى بلادهم، خاصة عقب انتهاء العام الدراسي.
تشير التقديرات إلى أن نحو 428 ألف سوداني عادوا طوعًا إلى بلادهم حتى نهاية العام الماضي، مع توقعات بزيادة عدد الراغبين في العودة الطوعية من مصر إلى حوالي 900 ألف شخص.







