السعودية تؤكد مرونتها في قطاع الطاقة خلال منتدى سانت بطرسبرغ

خطف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الأضواء في الجلسة الحوارية التي انعقدت في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث أكد أن العالم في حاجة ماسة إلى استقرار قطاع الطاقة. وأوضح أن المملكة ستظل مزودا مرنا وموثوقا للطاقة تحت أي ظرف، مشددا على أهمية مواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف الأمير عبد العزيز أن الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد تعرقل التركيز على الأولويات الاستراتيجية للمملكة، بما في ذلك مستهدفات رؤية 2030. وبيّن أن هذه الأوضاع تثير الإحباط، ومع ذلك، أكد على قدرة المملكة على التعامل مع التحديات من خلال التمسك بطموحاتها.
وواصل حديثه موضحا أن البنية التحتية للمملكة أثبتت قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، مشيرا إلى نجاح إدارة موسم الحج رغم الظروف الإقليمية المتوترة. وأكد أن المملكة تعتزم من خلال شراكتها مع روسيا توقيع 30 اتفاقية جديدة في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة والسياحة.
كما أشار إلى أن التعاون بين الرياض وموسكو قد تطور من كونه مجرد منتج للنفط إلى مفهوم أوسع يتضمن صناعة وتوريد الطاقة بمختلف أشكالها. وبيّن أن تلك الشراكة تعكس عقلية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين.
وكشف الأمير عبد العزيز عن سبب صمته خلال الأزمات السابقة، حيث أشار إلى أهمية الحفاظ على الهدوء وعدم اتخاذ قرارات متسرعة. وأكد أن الصمت في ظل الظروف المتغيرة يعتبر رسالة تحمل الاحترام للواقع وللآخرين.
وفي سياق متصل، وصف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الأزمة الحالية في سوق النفط بأنها غير مسبوقة، محذرا من عجز كبير في المعروض العالمي. وأكد أن روسيا ستتعامل مع العقوبات الغربية بمرونة، مشيرا إلى أن السوق قد تواجه نقصا حادا في الإمدادات إذا استمر الصراع.
وشدد نوفاك على أهمية دور اتفاقية أوبك بلس في ضبط الأسواق، مؤكدا أن الأعضاء يسيطرون على نسبة كبيرة من الإنتاج العالمي. وأوضح أن المعطيات الحالية تتيح للدول فرصة تسريع الامتثال للاتفاقات، مما يسهم في ضبط السوق.
كما أشار الأمين العام لأوبك هيثم الغيص إلى توقعات قوية لنمو الطلب على النفط، مؤكدا أن المنظمة لا تتوقع تغييرات في تقديراتها بسبب الصراعات القائمة. وأوضح أن الاستثمارات في قطاع النفط يجب أن تستمر دون تأثيرات سلبية من الأحداث العالمية.
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل الترقب لمؤتمرات هامة ستعقد الأحد المقبل، حيث تتطلع الأوساط الاستثمارية إلى نتائج اجتماعات أوبك بلس التي قد تؤدي إلى زيادة في مستهدفات الإنتاج.







