سوريا تتبنى الشراكة الاستراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني

حسمت سوريا مسارها الاقتصادي الجديد من خلال تبني نهج الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، حيث يعتبر هذا التحول خطوة جذرية نحو بناء نظام مالي جديد يهدف إلى تحقيق التعافي والازدهار. وأكدت الحكومة السورية أن القطاع الخاص سيصبح شريكاً أساسياً في عملية إعادة الإعمار والتنمية، مما يعكس تحولاً في الدور التقليدي للقطاع الخاص من مجرد مساند إلى قاطرة التنمية الاقتصادية.
وأضافت أن هذا التوجه الاستراتيجي يتماشى مع رؤية متعددة الجوانب تستهدف جذب الاستثمارات المحلية والدولية. وأوضحت أن الحوار الوطني الذي انطلق مؤخراً يهدف إلى استقطاب الرساميل الوطنية والمهاجرة وإعادة ربط سلاسل القيمة المحلية، وهو ما يعيد صياغة دور الدولة كمنظمة وضامنة للسوق الحرة.
وأشارت الحكومة إلى أن الخطوات المقبلة تتضمن تعزيز الشفافية والمساءلة بين القطاعين، مما يسهل عملية التعاون بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية لبناء الثقة التي فقدت على مدار سنوات، مما يساهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة.
وشدد وزير الاقتصاد على أن هذا النموذج الجديد سيجمع بين الحرية الاقتصادية ودور الدولة في تنظيم السوق، مما يضمن تحقيق توازن بين المبادرة الفردية والمسؤولية التنموية. وأوضح أن الحكومة ستعمل على تطبيق آليات تحفيزية لجذب الاستثمارات، بما في ذلك تخفيض الضرائب وتقديم إعفاءات للمشروعات الجديدة.
كذلك تم الإعلان عن قانون الاستثمار الجديد الذي يعفي النشاطات الزراعية والتعليمية من الضرائب، مما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي. وأكدت الحكومة أن هذا القانون سيشكل حافزاً قوياً للمستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في إعادة إعمار البلاد.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي أن القطاعات المستهدفة للتعاون بين القطاعين تشمل الزراعة والطاقة والنقل، مما يعكس الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها سوريا. وأكد أن هذه الشراكة ستكون قائمة على أسس من الشفافية والحوكمة، مما يسهل تحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.
كما تم التركيز على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار، حيث تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد السوري. وأكدت الحكومة أن هذه الشركات ستستفيد من برامج الدعم والتسهيلات المالية المتاحة من خلال القوانين الجديدة.
وفي ختام المؤتمر، تم التأكيد على أهمية بناء جسور التواصل مع المؤسسات الدولية لجذب المزيد من الاستثمارات. وأشارت الحكومة إلى أن تعزيز التعاون الدولي سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد السوري في المستقبل.







