صمود الفلسطينيين في مواجهة محاولات تقييد الأذان في القدس

أكد عكرمة صبري امام وخطيب المسجد الاقصى ورئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس على فشل محاولات تقييد رفع الاذان في المدينة المحتلة. وشدد على ان الفلسطينيين سيستمرون في التمسك بحقهم الديني في رفع الاذان وعدم السماح بالتدخل في شؤونهم الدينية.
وأضاف صبري ان مشروع القانون الحالي الذي تطرحه جهات اسرائيلية ليس الاول ولن يكون الاخير. موضحا ان الجماعات المتطرفة سبق ان طرحت مشاريع مشابهة لتقييد الاذان ولم تنجح في تمريرها. واعتبر ان هذه المحاولة تعد الخامسة من نوعها.
وأوضح ان الاذان حق اصيل للمسلمين سواء رُفع من مآذن المساجد او من اسطح المنازل. وأكد ان هذا الحق مرتبط بالشعائر الدينية الاسلامية ولا يجوز لاي جهة التدخل فيه او فرض قيود عليه.
وتابع صبري ان المسلمين لا يتدخلون في شؤون اتباع الديانات الاخرى. وبالتالي لا يحق للسلطات الاسرائيلية او الاحزاب المتطرفة التدخل في الشؤون الدينية الاسلامية او المساس بالشعائر المرتبطة بالمسجد الاقصى.
وأشار صبري الى ان الاذان ظل يرفع في القدس منذ اكثر من 15 قرنا مؤكدا ان هذه الشعيرة جزء من الهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة. وأوضح ان العامل الاساسي الذي افشل المحاولات السابقة هو تمسك المقدسيين بحقهم الشرعي والديني وعدم التهاون فيه.
واكد ان الهدف الحقيقي من هذه المشاريع هو فرض الطابع اليهودي على مدينة القدس والتضييق على المظاهر الاسلامية فيها. ولفت الى ان الاجواء الايمانية خلال عيد الاضحى المبارك اثارت انزعاج التيارات المتطرفة التي تنظر الى الفلسطينيين والمسلمين بعين التعصب.
وفي معرض رده على مبررات مؤيدي المشروع انتقد صبري الادعاءات القائلة بان الاذان يسبب الازعاج. متسائلا كيف يمكن اعتبار الاذان مزعجا في حين لا ينظر الى اصوات الدبابات والطائرات والصواريخ على انها مصدر ازعاج.
واتهم صبري الجماعات الاسرائيلية المتطرفة بممارسة انتهاكات متكررة داخل باحات المسجد الاقصى. مشيرا الى مظاهر الغناء والرقص والعربدة خلال الاقتحامات. واعتبر ان هذه الممارسات تمثل محاولة لتشويه الحقائق وقلبها.
كما أكد صبري ان الفلسطينيين لا يعولون على الدعم الدولي. معتبرا ان التجارب الطويلة خلال العقود الماضية اظهرت محدودية تأثير المواقف الدولية في حماية الحقوق الفلسطينية. وشدد على ان الاعتماد الاساسي يبقى على صمود الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم.
وقال ان المسلمين في القدس لن يسمحوا بأي مساس بشعيرة الاذان او التلاعب بها. وسيواصلون الدفاع عن حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في المسجد الاقصى وسائر المساجد دون قيود.







