مفاوضات جديدة في القاهرة تفتح آفاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة

تشهد العاصمة المصرية القاهرة اليوم اجتماعا هاما يجمع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. ويشارك في الاجتماع ممثلون عن حماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية والجهاد، بالإضافة إلى التيار الإصلاحي لحركة فتح، الذي يمثله القيادي سمير مشهراوي.
وأوضح قيادي فصائلي فلسطيني أن الهدف من هذا اللقاء هو الوصول إلى رؤية موحدة بين الفصائل قبل بدء المفاوضات الرسمية لوفد حركة حماس مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا وممثلي مجلس السلام العالمي. وأشار إلى أن النقاشات ستتطرق إلى التعديلات المقترحة من الوسطاء على التصور السابق الذي قدمه نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لشؤون غزة، والذي يسعى للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الإدارة الأمريكية.
وقد وصل وفد حركة حماس إلى القاهرة برئاسة الدكتور خليل الحية، وضم كل من زاهر جبارين وغازي حمد وحسام بدران من أعضاء المكتب السياسي للحركة. ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس للغاية، حيث تأمل الفصائل في الحصول على ضمانات حقيقية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
ونفى القيادي في التيار الإصلاحي ما تردد حول مشاركة زعيم التيار محمد دحلان في المفاوضات، مؤكدا أن هذا الأمر غير مطروح حاليا. وأكد قيادي بارز في حركة حماس عدم وجود أي خطط لمنح دحلان دورا أكبر في إدارة قطاع غزة، موضحا أن التواصل مع دحلان لا يعني قبول الحركة بأي طرح يتعلق بإدارته للقطاع.
وفي سياق متصل، أكد القيادي في حماس أن الاجتماعات المرتقبة تهدف للحصول على ضمانات واضحة من الضامنين وممثلي مجلس السلام، خاصة فيما يتعلق بوقف العمليات العسكرية اليومية في القطاع. وأشار إلى أن هناك مقترحات تم طرحها من بعض الأطراف الإقليمية لتوسيع أدوار دحلان، ولكنها لم تلقَ تأييدا من الفصائل أو الوسطاء.
من جانبه، أكد مصدر مصري مطلع أن موقف القاهرة يفضل وجود إدارة من التكنوقراط، وأن فكرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاءت بمبادرة مصرية. وأشار إلى أن مصر ليست مفتوحة لتوسيع دور دحلان، وذلك لأسباب تتعلق بالمصالح الإقليمية.
وكشف المصدر أن المسؤولين المصريين يعملون على صياغة تعديلات جديدة لطرحها خلال المفاوضات، بهدف إنقاذ الاتفاق في ظل التصعيد الإسرائيلي. وتشتمل التعديلات على إلزام إسرائيل بوقف الاغتيالات، وتراجعها عن بعض القرارات التي تخالف الاتفاق السابق.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتطلع فيه الجميع إلى تحقيق تقدم في ملف غزة، حيث تعد هذه الاجتماعات خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في المنطقة.







