إجراءات إسرائيلية جديدة لمحاكمة أسرى حماس تحت قانون خاص

صادقت الحكومة الإسرائيلية اليوم على خطة مشتركة بين وزارتي المالية والدفاع تهدف إلى محاكمة عناصر تصفهم بـ"النخبة" من حركة حماس الذين شاركوا في الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر. وأكدت مصادر في وزارة جيش الاحتلال أن هذه الخطوة تأتي تحت ما يعرف بـ"قانون النخبة".
وأضافت الحكومة أنها خصصت ميزانية تتجاوز مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 270 مليون دولار، لوزارة الدفاع والجيش خلال الأعوام من 2026 إلى 2029 بهدف تنفيذ هذه المحاكمات.
وشددت الحكومة على أهمية إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة حوالي 250 مقاوما من كتائب الشهيد عز الدين القسام. وأوضح القانون أنه لن يتم شمول هؤلاء الأسرى في أي صفقة تبادل مستقبلية، مما يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز الإجراءات الأمنية.
وأكدت الحكومة أن التمويل سيتم استخدامه لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون، والتي تشمل بناء مجمع للمحكمة وللنيابة العامة ومقر للجيش، بالإضافة إلى تجنيد القوى البشرية وتغطية الرواتب وصيانة المباني وأنظمة الحوسبة والاتصالات.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن هذه الإجراءات تحمل رسالة واضحة إلى الأعداء، بينما أضاف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن الحكومة ملتزمة بتوفير كامل الميزانية المطلوبة.
بينما اعتبر مراقبون أن هذا القانون يمثل تأسيسا لمنظومة استثنائية تدمج بين الهاجس الأمني والعقيدة السياسية للاحتلال، حيث يتحول الجهاز القضائي إلى أداة لإدارة حرب نفسية ودعاية.
من جانبها، وصفت حركة حماس القانون بـ"التصعيد الخطير"، مؤكدة أنه "عنصري وباطل وغير شرعي". وأشارت إلى أن هذا القانون يمثل محاولة للتهرب من أي مسارات مستقبلية لصفقات تبادل الأسرى، كاشفة عن الطبيعة الانتقامية والعنصرية للاحتلال.
ويتعارض هذا المشروع مع القانون الدولي الإنساني، حيث تنص اتفاقية جنيف على حقوق واضحة لأسرى الحرب، بما في ذلك الحق في الحماية من العنف والتهديدات والحق في محاكمة عادلة.
كما يشكل إنشاء محاكم صورية ومحاكمة الأسرى دون ضمانات عادلة جريمة حرب، بحسب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي التي تجرم الحرمان المتعمد من حق المحاكمة العادلة.







