امتحانات الثانوية العامة في غزة وسط تحديات الحرب

في حدث تاريخي، انطلقت امتحانات الثانوية العامة في المعاهد الأزهرية بقطاع غزة، حيث توجه مئات الطلبة لأداء امتحاناتهم النهائية حضوريا. وقد جاء هذا بعد فترة طويلة من الحرب التي شهدها القطاع، مما جعل هذه الخطوة علامة على الأمل والتحدي.
وأفاد عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين، الدكتور علي رشيد النجار، بأن حوالي 450 طالبا وطالبة من القسمين العلمي والأدبي أدوا امتحاناتهم في أجواء إيجابية رغم الظروف الصعبة. وأوضح النجار أن هذه الامتحانات جرت بإشراف كامل من مشيخة الأزهر في مصر، حيث تم إرسال الأسئلة إلكترونيا من القاهرة.
وأضاف النجار أن أوراق الإجابات ستُرسل مجددا إلى مصر لتصحيحها، مشددا على أهمية هذه الامتحانات في تعزيز التعليم رغم الأوضاع المعيشية المعقدة. وأعرب عن ارتياحه لانعقاد الامتحانات وجاهيا بعد فترة من عدم انتظام الدراسة.
وأشار النجار إلى التحديات الكبيرة التي واجهتها المعاهد، مثل إعادة تأهيل المقرات المتضررة بسبب الحرب، بالإضافة إلى أزمة تنقل الطلبة من مناطق النزوح. ولفت إلى أن اللجنة المصرية للإغاثة ساهمت في توفير حافلات لنقل الطلاب.
وأعربت الطالبة رنا عليان، النازحة من بلدة بيت لاهيا، عن أن الامتحان كان سهلا، لكنها أوضحت أن الصعوبة الحقيقية تكمن في تفاصيل الحياة اليومية في غزة. وأضافت أن الظروف التي يعيشها الطلبة، مثل أصوات القصف، تؤثر على حياتهم.
من جانبه، قال الطالب حسام الدين صلاح إن الامتحان كان سهلا لمن اجتهد في التحضير، معربا عن شكره لمشيخة الأزهر على دعمها للطلبة. تأتي هذه الأجواء التعليمية في وقت يستمر فيه الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات عسكرية، مما يزيد من تعقيد الوضع في القطاع.
يُذكر أن الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي بدأت في أكتوبر، أسفرت عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، فإن العمليات العسكرية مستمرة مما يزيد من معاناة السكان.







