مصر والصومال تتعاون لحل أزمات البحارة المختطفين وتعزيز السلام

تتصدر قضايا البحارة المصريين المختطفين من قراصنة صوماليين الأجندة الحالية للمحادثات بين مصر والصومال. تمويل بعثة السلام في مقديشو وتحركات إقليم أرض الصومال الانفصالي كانت محور النقاشات التي جرت على هامش الاجتماع الأفريقي الكوري في سيول.
قال خبراء إن هذه المحادثات تأتي في إطار تعزيز التعاون بين البلدين بهدف وضع حد لتلك الأزمات المستمرة في منطقة القرن الأفريقي. وأضاف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أنه التقى نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي خلال الاجتماع الوزاري الذي بدأ الاثنين ويستمر حتى الثلاثاء.
بين عبد العاطي أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال في مختلف المجالات الأمنية والتجارية. وأوضح أن هناك ضرورة ملحة للإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، مشددا على ضرورة العمل الجاد من أجل تحريرهم.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها الشهر الماضي أن ناقلة نفط تعرضت للاختطاف بالقرب من سواحل الصومال، حيث كان على متنها 8 بحارة مصريين. كما ذكرت السلطات اليمنية أن هناك سفينة تعرضت للقرصنة أيضا، مما يسلط الضوء على تزايد التهديدات البحرية في المنطقة.
جدد عبد العاطي دعم مصر لوحدة وسيادة أراضي الصومال، مشيرا إلى إدانة القاهرة لافتتاح ما يسمى منطقة أرض الصومال سفارة لها في القدس المحتلة. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
يرى نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير صلاح حليمة أن هذه اللقاءات تعزز التنسيق بين البلدين وتعمق التعاون لحل الأزمات. وأشار إلى أن ملف البحارة المختطفين يمثل أولوية قصوى للحكومة المصرية.
شدد حليمة على أن الموقف المصري يعد مهما في دعم الصومال ضد تحركات الإقليم الانفصالي، حيث أن ذلك يتعارض مع القانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة. كما أكد أن تطوير العلاقات بين مصر والصومال يعزز من التنسيق الأمني الإقليمي.
تضمنت المحادثات أيضا سبل التعاون في ملف قوات حفظ السلام في مقديشو. ولفت عبد العاطي إلى أهمية استمرار الجهود مع الشركاء الدوليين لجمع التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي التي تدعم الاستقرار في الصومال.
في سياق متصل، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد في وقت سابق أن مصر ماضية في نشر قوات ضمن بعثة حفظ السلام في الصومال، مشددا على ضرورة توفير دعم مالي دولي مستدام للبعثة.
تجدر الإشارة إلى أن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال بدأت عملياتها في يناير بعد قرار مجلس الأمن الدولي. ويهدف هذا الدعم إلى مساعدة مقديشو في مواجهة حركة الشباب الإرهابية التي تزايدت أنشطتها.
يعتقد السفير حليمة أن المطالب المصرية بدعم البعثة تعكس قراءة سليمة للوضع الحالي، مشيرا إلى أن التمويل سيساعد في تعزيز نشاط البعثة في مكافحة الإرهاب ودعم استقرار الصومال. ويتوقع زيادة التعاون بين البلدين خلال الفترة القادمة.







