استئناف تشغيل محطة الفرات العملاقة يعزز إمدادات المياه في سوريا

أعلن وزير الطاقة محمد البشير عن استئناف تشغيل محطة الفرات العملاقة في دير الزور بكامل طاقتها الإنتاجية. جاء هذا الإعلان في ظل الحاجة الماسة لتعزيز إمدادات المياه لنحو 400 ألف نسمة. وأكد الوزير البشير عبر منصة التواصل الاجتماعي أن العمل جار لاستعادة الاستقرار الكامل للواقع المائي في المحافظة.
وأضافت وزارة الطاقة أن الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور استطاعت إعادة المحطة إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة بعد إتمام الأعمال الفنية اللازمة. وتضمنت هذه الأعمال إعادة تجهيز الأجزاء المتأثرة خلال موجة زيادة منسوب نهر الفرات.
وذكرت الوزارة أن المحطة تعمل حاليا بكامل طاقتها الإنتاجية التي تبلغ 60 ألف متر مكعب من المياه يوميا. وذلك بعد أن كانت تعمل جزئيا في الفترة الماضية.
وشددت الوزارة على أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار انخفاض الواردات المائية من نهر الفرات القادمة من الجانب التركي. حيث بدأت الكوادر الفنية إغلاق البوابة الخامسة من المفيض. وأفادت الوزارة بأن التمريرات المائية انخفضت بمقدار 200 متر مكعب في الثانية، ولم يتبقى من بوابات المفيض العاملة سوى اثنتين.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن الخطة التشغيلية الهادفة لإعادة مناسيب نهر الفرات في الرقة ودير الزور إلى مستوياتها الطبيعية بشكل تدريجي وآمن.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير بأن الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات قد أغرقت مناطق واسعة في محافظة الرقة، حيث تأثرت نحو 600 عائلة في عدة مواقع. وصرح منسق فريق المياه في الهلال الأحمر بأن الفرع تسلم مواد إغاثية مخصصة للأسر المتضررة.
وأعلنت محافظة الرقة عن عودة محطة مياه شرب معدان للخدمة بعد إعادة تركيب المعدات التي تم تفكيكها احترازيا. بالإضافة إلى عودة محطة مياه "طاوي" للخدمة بعد أعمال صيانة.
وأوضحت التقارير أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى غمر أكثر من خمسة آلاف دونم من الأراضي المزروعة، بالإضافة إلى خروج نحو 80 محطة ضخ مياه الشرب عن الخدمة. كما تم تسجيل حالات غرق في النهر.
وأكد رئيس الاستجابة الطارئة في دير الزور أن الوضع مستقر بعد هبوط منسوب مياه الفرات، مشيرا إلى أن الخسائر البشرية كانت محدودة. وأفاد بأن هناك تحذيرات للسكان في المناطق المنخفضة للإخلاء.
وبينما تتابع الكوادر الفنية الوضع المائي، تم فتح جسر العشارة أمام حركة المرور. وأعرب المحافظ عن ضرورة تدعيم الجسور المتضررة كأولوية.
وأفادت التقارير بأن مؤسسة المياه والصرف الصحي في دير الزور تعمل على اتخاذ إجراءات لضمان استمرار ضخ المياه نحو التجمعات السكانية. وذكرت أن ارتفاع منسوب المياه كان نتيجة موسم الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج.







