الاحتياطي الفيدرالي: مرونة سوق العمل تدعم مكافحة التضخم

اكد فيليب جيفرسون نائب رئيس مجلس المحافظين للاحتياطي الفيدرالي الاميركي ان البنك المركزي يركز على اعادة التضخم الى هدفه البالغ 2% نظرا لمرونة سوق العمل الاميركية في مواجهة صدمة الطاقة الحالية الناتجة عن الحرب الجيوسياسية الراهنة.
واوضح جيفرسون خلال جلسة اسئلة واجوبة اعقبت خطابا القاه في مؤتمر استضافه بنك اليابان المركزي ومجموعته الفكرية في طوكيو انه عندما يفكر في قراره المتعلق بالسياسة النقدية اجتماعا تلو الاخر فانه يركز بشكل مطلق على استقرار الاسعار.
واضاف انه بموجب التفويض الممنوح له فانه يحتاج ايضا الى الاخذ في الحسبان ما يحدث في سوق العمل مبينا ان سوق العمل الاميركية كانت مرنة جدا تجاه الصدمة الحالية وبالنظر الى هذه المرونة فانه يبدو من المناسب ان ينصب التركيز الرئيسي على اعادة التضخم الى مستويات 2%.
وتكتسب تصريحات جيفرسون اهمية خاصة لانها الاولى له منذ اداء كيفين وارش اليمين الدستورية رئيسا جديدا للاحتياطي الفيدرالي واشار جيفرسون الى انه من الصعب التنبؤ لحظة بلحظة بما ستكون عليه سياسة اسعار الفائدة بدقة نظرا الى حالة عدم اليقين المحيطة بمدى وعمق صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب المستعرة.
واضاف نائب رئيس المركزي الاميركي ان ما يلاحظه الجميع في كل قطاعات المجتمع هو الارتفاع المستمر في اسعار الطاقة خصوصا اسعار البنزين مؤكدا انهم حساسون للغاية تجاه كيفية تاثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين.
ورغم ان صدمة الطاقة تفرض رياحا معاكسة تبطئ النشاط الاقتصادي فان جيفرسون لفت الى ان الاستثمارات الضخمة والمتوسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي تقدم قوة دفع موازية تدعم استمرار نمو الاقتصاد الاميركي.
وتابع جيفرسون تحليله المشهد قائلا ان صدمة الطاقة تمثل رياحا معاكسة للنمو لكنهم ما زالوا يشهدون نموا اقتصاديا خلال هذه الفترة الحالية وفيما يتعلق بالتواصل بشان السياسة النقدية فان التركيز ينصب على مراقبة تاثيرات الجولة الثانية المرتبطة بصدمات العرض والقفزة الكبيرة في الطلب الاستثماري.
وفي التصريحات التي اعدها للمؤتمر اشار جيفرسون الى ان الاعداد الحالي للسياسة النقدية يقف في المكان المناسب وسط المخاطر التصاعدية المستمرة المحيطة بتوقعات التضخم.
واختتم جيفرسون باستشراف الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر في 16 و17 يونيو المقبل بالقول انه لم يتخذ قرارا مسبقا بشان الاجتماع المقبل وانه يتطلع الى مناقشة زملائه بشان السياسة الضرورية لتحقيق اهداف تفويضهم المزدوج بافضل طريقة ممكنة.







