الذهب يتأثر بتصاعد النفط ومخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، متأثرة بالضربات العسكرية الأميركية في إيران التي دفعت أسعار النفط نحو الارتفاع، مما أثار مخاوف الأسواق من عودة الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمئة ليصل إلى 4542.20 دولار للأوقية، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة طفيفة بلغت 0.4 بالمئة لتسجل 4542.80 دولار.
وجاء هذا الهبوط ردا على التوترات الميدانية المستمرة في الممرات المائية، حيث شنت القوات الأميركية ضربات في جنوب إيران استهدفت زوارق لزرع الألغام ومنصات لإطلاق الصواريخ، ودفع ذلك عقود خام برنت للقفز بنسبة 2 بالمئة، وهو ما يهدد بتأخير التعافي السريع لتدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية حتى في حال نجاح الدبلوماسية.
وتخضع أسواق الذهب لمعادلة عكسية معقدة حاليا، فبينما يعرف المعدن الأصفر تاريخيا بأنه ملاذ آمن وأداة للتحوط ضد التضخم، فان احتمالية صعود أسعار المستهلكين بفعل كلفة الطاقة تدفع البنوك المركزية وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي للاحتفاظ بسياسات نقدية متشددة، وتزيد الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا مما يدفع المستثمرين للتخلي عنه لصالح السندات أو الدولار.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» تبدلا سريعا في معنويات المستثمرين، إذ بدأت الأسواق تسعير احتمالات قوية لقيام الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري مع تسجيل نسبة احتمال بلغت 56 بالمئة لاتخاذ هذه الخطوة بحلول ديسمبر المقبل.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 بالمئة لتصل إلى 76.84 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة ليسجل 1952.56 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.2 بالمئة متراجعا إلى 1381.27 دولار للأوقية.







