رسالة مؤثرة من القائد الحداد قبل استشهاده تكشف خذلان غزة

نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، رسالة سابقة لقائد هيئة أركانها عز الدين الحداد، كتبها قبل استشهاده.
وعبر الحداد في الرسالة التي نشرتها الكتائب عبر حسابها على منصة تلغرام، عن حزنه الشديد لما وصفه بإحجام الساحات الإسلامية والعالمية عن مساندة أهل غزة بالفعل المباشر، على امتداد عامين من حرب الإبادة والتجويع.
واضاف القائد الراحل في رسالته، ان ما جرى لم يرق إلى مستوى "العبور العظيم" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا حتى إلى مستوى المذبحة التي أكلت الأخضر واليابس في قطاع غزة، مؤكدا في الوقت ذاته "وبالرغم من كل الخذلان، فنحن لن نيأس وسنواصل العمل ونطرق كل الأبواب".
وكانت حركة حماس قد نعت القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد، الذي استشهد في غارة إسرائيلية بمدينة غزة، اذ شيع جثمانه بمشاركة حشود من أهالي القطاع.
وافادت الحركة في بيانها، بان الحداد استشهد برفقة زوجته ام صهيب وابنته نور وعدد من المواطنين، اثر جريمة اغتيال إسرائيلية غادرة، وذلك بعد مسيرة جهادية حافلة بالعطاء والتضحية والإعداد، ظل خلالها ثابتا في ميادين المواجهة ومدافعا عن شعبه وأرضه حتى اللحظات الأخيرة.
ويعد الشهيد عز الدين الحداد من ابرز القادة العسكريين في كتائب القسام، اذ انضم الى حركة حماس منذ تاسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية الى ان تولى قيادة اركان الكتائب خلال حرب الابادة التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وشارك الشهيد عز الدين الحداد بشكل فاعل في تخطيط وتنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية والهجمات النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي على مدار مسيرته.
كما برز دور القيادي الراحل في تنظيم وتطوير جهاز "المجد" التابع لكتائب القسام، وهو الوحدة الامنية المسؤولة عن تعقب وتصفية العملاء والجواسيس المشتبه في تعاملهم مع اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
وعلى مدار السنوات الماضية، نجا الحداد من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، اذ تعرض منزله في حي الشجاعية للقصف اول مرة خلال معركة "الفرقان" عام 2009، وتلتها محاولات اخرى لتصفيته في حربي 2012 و2021، وعقب انطلاق معركة "طوفان الاقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف الاحتلال استهدافه لمنزله ومواقع وجوده المفترضة عدة مرات، وصولا الى اغتياله في الاخير.







