ناشط اردني يكشف تفاصيل مروعة عن اعتداء اسرائيل على اسطول الحرية

كشف ناشط اردني عن تفاصيل مروعة حول الاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية، مبينا اللحظات الصعبة التي عاشها والانتهاكات التي تعرض لها.
يروي عبد الرحمن لحظات الرعب الاولى التي باغتتهم في جوف الليل، على بعد 200 ميل بحري من شواطئ غزة، حيث تحركت الة الحرب الاسرائيلية لمحاصرة سفينتهم المدنية، واصفا لحظة الاعتراض بانها كانت مرعبة، حيث كانت بارجة حربية ضخمة تحيط بهم برفقة اربعة زوارق سريعة، واضاف ان الرصاص الحي انهمر نحو السفينة لترهيبهم وفجاة تردد صدى اسمه عبر مكبرات الصوت من قاربهم، ‘تقدم الى مقدمة السفينة’.
وبين ان النداء لم يكن مجرد احتجاز، بل كان بداية لرحلة مدروسة لسحق الكرامة الانسانية، موضحا انهم اجبروه على نزع ملابسه بالكامل تحت تهديد السلاح، وقيدت يداه من الخلف، والقي به في قارب مطاطي قاده الى قلب البارجة الحربية.
واشار الى ان البارجة الاسرائيلية تحولت الى معتقل متحرك يفتقر لادنى مقومات الحياة، حيث تكدس 186 ناشطا في مساحة ضيقة، ليواجهوا فصولا من التعذيب السادي، مبينا انهم قيدوهم الى ماسورة حديدية ممددة على الارض لساعات طويلة وغطوا اعينهم، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح والاهانات التي لم تتوقف.
واكمل عبد الرحمن شهادته موضحا انه بعد ابحار دام ساعات، نقل جنود الاحتلال النشطاء الى سجن عائم اضخم، حيث تعرض النشطاء لشتى انواع التنكيل، الصعق بالكهرباء والضرب المبرح، كما تم حقن النشطاء بابر دون ان يعرفوا طبيعتها.
واسترجع عبد الرحمن الجزء الاكثر قسوة في الشهادة بصوت يملاه القهر، قائلا انهم كانوا يجبرونهم على العري، يعتدون على اجسادهم بشكل مهين، ويدوسون ببساطيرهم على رؤوسهم، حتى النساء لم يسلمن من تحرشات الجنود الدنيئة.
وفي مفارقة صارخة، اوضح غزال ان سلطات الاحتلال وجهت للنشطاء تهمة "محاولة التسلل والدخول الى قاعدة حربية مغلقة"، وهي تهمة يصفها بالهزلية خصوصا وان الاحتلال هو من قرصن سفينتهم واختطفهم من المياه الدولية الحرة، وجرهم قسرا الى داخل حدود كيانه".
ورغم الندوب النفسية والجسدية التي تركتها هذه التجربة القاسية، يغادر عبد الرحمن زنزانته العائمة بقلب لم ينكسر، مؤكدا على نبل الغاية التي ابحرت من اجلها سفينتهم، مضيفا انهم يعلمون تماما ان مهمة كسر الحصار ربما لن تحرر فلسطين غدا، لكنها مهمة انسانية بحتة، نجحت في تعرية المحتل، وسلطت اضواء العالم مجددا على القضية المنسية وعذاب غزة المستمر.







