تصاعد التوتر في الضفة: اعتقالات وإغلاق مؤسسات واعتداءات مستوطنين

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، كما أغلقت مقر لجنة أموال الزكاة في مدينة جنين بعد اقتحامه والاستيلاء على بعض مقتنياته، وسط تصاعد في اعتداءات المستوطنين.
وقالت مصادر محلية إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدات ومدنا في نابلس وجنين والخليل، ودهمت عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها.
ففي نابلس، اعتقلت قوات إسرائيلية 3 فلسطينيين عقب اقتحام أحياء وقرى في المدينة ودهم منازل وتفتيشها.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 3 فلسطينيين بينهم أسير محرر، بعد اقتحام مدينة دورا جنوب المحافظة ودهم عدد من المنازل.
كما اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة بني نعيم شرق الخليل، وأخضعت عشرات الفلسطينيين لتحقيق ميداني، بحسب مصادر محلية ومقاطع فيديو متداولة من البلدة.
وفي جنين، اعتقلت قوات إسرائيلية شابا بعد دهم منزله في المدينة.
وقال مكتب إعلام الأسرى في بيان إن استمرار حملات الاعتقال اليومية بحق المواطنين والأسرى المحررين، إلى جانب عمليات التنكيل والتخريب التي ترافق الاقتحامات، يعكس تصاعد سياسة القمع والعقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
وفي تصعيد آخر، أغلقت قوات من الجيش الإسرائيلي مقر لجنة أموال الزكاة في مدينة جنين، بعد اقتحامه والاستيلاء على بعض مقتنياته.
وقالت مصادر محلية إن قوات إسرائيلية اقتحمت كذلك السوق التجاري وسط المدينة، ودهمت أحد المحال، واستولت على مواد زراعية من داخله.
يأتي ذلك بعد أسابيع من إغلاق الجيش الإسرائيلي مقرات لجان ومؤسسات خيرية في محافظة الخليل.
ففي منتصف أبريل الماضي، اقتحمت قوات إسرائيلية عدة مناطق في مدينة الخليل، وأغلقت مقر لجنة زكاة في بلدة إذنا غربي المدينة، بعد دهمه والعبث بمحتوياته.
وفي اليوم ذاته، اعتقلت القوات الإسرائيلية وزير الأوقاف الفلسطيني السابق رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل حاتم البكري، خلال دهم مقر الجمعية في منطقة الحاووز وسط المدينة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأضافت الوكالة حينها أن القوات احتجزت الموجودين داخل مقر الجمعية، بينهم صحفي، وأخضعتهم لتحقيق ميداني، كما فرضت حصارا على المنطقة ومنعت حركة المركبات خلال الاقتحام.
سرق مستوطنون إسرائيليون قطيعا من الأغنام بعد تسللهم إلى مسكن فلسطيني بمسافر يطا جنوب الخليل، وفق سكان محليين.
وقال المواطن محمد أبو علي إن مستوطنين تسللوا فجرا إلى حظيرة المواشي التابعة لعائلته في خربة هريبة النبي بمسافر يطا، بعد أن اقتحموا المكان وقصوا أقفال الحظيرة.
وأضاف أن المستوطنين سرقوا ما بين 45 و50 رأسا من الأغنام، إلى جانب أخذ كلاب كانت موجودة في المكان.
وأوضح أن العائلة تعتمد على تربية المواشي كمصدر رزق أساسي، واتهم المستوطنين بمحاولة تهجير الفلسطينيين من المنطقة، مشيرا إلى أن الاعتداءات تصاعدت منذ بدء الحرب على غزة.
وقال: "منذ نحو سنتين ونصف والمستوطنون يهاجموننا بشكل شبه يومي، وخلال الأسبوع الجاري ألقوا علينا الغاز المسيل للدموع".
وتشهد مناطق مسافر يطا اعتداءات متكررة من مستوطنين، تشمل مهاجمة السكان وسرقة المواشي وتخريب الممتلكات، وسط تحذيرات فلسطينية من تصاعد محاولات تهجير التجمعات البدوية والزراعية في المنطقة.
يأتي ذلك في إطار اعتداءات متصاعدة ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) تنفيذ 1637 اعتداء خلال أبريل الماضي.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات وعمليات الدهم والإغلاق التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ومنذ ذلك الحين، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1162 فلسطينيا، وإصابة نحو 12 ألفا و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.







