رابطة اكاديمية تكشف: اسرائيل تستغل الاثار لطمس الحق الفلسطيني

كشفت رابطة دراسات الشرق الاوسط في امريكا الشمالية (MESA) ولجنة الحرية الاكاديمية التابعة لها عن خطوات جديدة تتخذها السلطات الاسرائيلية للسيطرة على المواقع الاثرية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وحذرت الرابطة من ان هذه السياسات تستخدم التراث والاثار كاداة لانتزاع الارض ومحو الصلة التاريخية للشعب الفلسطيني بها.
واعربت الرابطة في رسالة وجهتها الى المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك والمدير العام لليونسكو خالد العناني وعدد من رؤساء المنظمات الدولية المعنية بالتراث والاثار عن قلقها من مشروع قانون اقره الكنيست الاسرائيلي بالقراءة الاولى ويهدف الى انشاء سلطة للتراث تحت سلطة وزارة التراث الاسرائيلية باسم "سلطة تراث يهودا والسامرة".
وترى الرسالة ان هذه الهيئة المقترحة ستنقل ادارة المواقع الاثرية في المنطقة "ج" من الضفة الغربية من الادارة المدنية العسكرية التابعة للاحتلال الى سلطة مدنية اسرائيلية خاضعة لتعيينات سياسية ولنفوذ حركة الاستيطان وهو ما اعتبرته الرابطة خطوة في اتجاه الضم المباشر للارض الفلسطينية المحتلة وتراثها.
وقالت الرابطة ان القانون اذا اقر سيخالف اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية اثناء النزاعات المسلحة واتفاقية جنيف الرابعة كما سيقوض الاطار الدولي الذي ارسته اليونسكو لحماية التراث العالمي خصوصا اتفاقيتي 1970 و1972 المتعلقتين بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي.
واشارت الرسالة الى ان المشروع يتضمن نقل مسؤولية اعمال الترميم في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية الى المستوطنات اليهودية واصفة ذلك بانه يمثل انتزاعا غير قانوني لسلطة فلسطينية على موقع ديني وتراثي بالغ الحساسية ويفتح الباب امام ازالة او تدمير شواهد ترتبط بالتراث الفلسطيني.
كما ربطت الرابطة هذه التطورات بمسار اوسع من "الضم الزاحف" في الضفة الغربية يشمل مواقع مثل قبر راحيل في بيت لحم وسبسطية قرب نابلس وسوسيا جنوب الخليل وبتير غرب بيت لحم وسلوان في القدس الشرقية حيث قالت ان الاثار والتصنيفات التراثية تستخدم لتقييد البناء والزراعة والحركة وتهجير السكان الفلسطينيين واعادة تقديم المواقع بوصفها تراثا اسرائيليا او توراتيا على حساب "طبقاتها" الفلسطينية والاسلامية والمسيحية والانسانية المتعددة.
ورات الرسالة ان ما يجري لا يمس المواقع الاثرية وحدها بل يستهدف "الذاكرة الحية" للفلسطينيين عبر فصلهم عن ارضهم وتراثهم وتحويل الاثار من سجل لتعدد الحضارات الى اداة سياسية تخدم مشروعا قوميا استيطانيا.
ودعت رابطة دراسات الشرق الاوسط المنظمات الدولية الى مراقبة الاجراءات الاسرائيلية التي تمس الاثار والممتلكات الثقافية ورفض كل التدابير التي تسعى الى تهميش التراث غير اليهودي وقطع الصلة بين الفلسطينيين وارضهم وموروثهم وضم الاراضي الفلسطينية المحتلة.







