غزة تدين تحويل إسرائيل مقر الأونروا إلى منشآت عسكرية

أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قرار إسرائيل بتحويل مقر وكالة "الأونروا" في القدس المحتلة إلى منشآت عسكرية، معتبرا ذلك تعديا على الأمم المتحدة واستخفافا بالإرادة الدولية وقراراتها.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال يتعامل مع الأونروا كعقبة أمام مشروعه لشطب قضية حق العودة، وفرض روايته الأحادية بشأن القدس واللاجئين.
وأضاف الثوابتة أن القرار الإسرائيلي يعكس سلوكا استعماريا يهدف لفرض وقائع قسرية في القدس، ويمثل تعديا على الحصانات الممنوحة للمنظمات الدولية، واستخفافا بالإرادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وشدد المكتب الإعلامي على أن هذا الواقع لا يلغي المسؤولية القانونية والأخلاقية الواقعة على المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات أكثر جدية لحماية مؤسساتها والدفاع عن ولايتها القانونية.
وبين المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن تحويل مقر أممي إلى استخدام عسكري يبعث برسالة مفادها أن الاحتلال ماض في استهداف المؤسسات الدولية وتقويض دورها، ضمن سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع في القدس بالقوة وفرض أمر واقع يتجاوز القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكد المكتب الإعلامي في غزة أنهم ينظرون إلى القرار باعتباره انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء مباشرا على مكانة المؤسسات الأممية وامتيازاتها، ومحاولة مكشوفة لتصفية الدور الإنساني والسياسي للأونروا لكونها شاهدا دوليا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأوضح المكتب الإعلامي أن القرار يعكس مستوى مقلقا من التراجع في فعالية منظومة الحماية الدولية ويكشف حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الأممية في ظل استمرار الاحتلال في تجاهل القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية دون مساءلة حقيقية.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بتوحيد الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية لحماية الأونروا والحفاظ على دورها وولايتها الأممية باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة الشهادة الدولية على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف.
وكشفت مصادر أن الحكومة الإسرائيلية صدقت على مشروع إقامة منشآت عسكرية وأمنية على أنقاض المقر الرئيسي للأونروا في القدس، حيث قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن قرار الحكومة هو "قرار سيادي صهيوني وأمني، وليس هناك أكثر رمزية وعدلا من إقامة دائرة للتجنيد العسكري للجيش الإسرائيلي ومؤسسات أمنية ومتحفا على خرائب الأونروا".







