تداعيات جيوسياسية: حرب تؤدي الى فائض في سوق البلاتين

كشف المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين عن تحول مفاجئ في سوق البلاتين، حيث أدت تداعيات الحرب إلى تسجيل أول فائض في المعروض منذ خمسة أرباع، وذلك خلال الفترة الممتدة من يناير 2025 إلى مارس 2026، ويعزى هذا التحول بشكل كبير إلى تراجع الطلب الاستثماري، بالإضافة إلى توقعات متزايدة بارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة، نتيجة لصعود أسعار الطاقة.
وبين المجلس أنه بعد الارتفاع الكبير الذي شهده البلاتين بنسبة 127 في المائة في المعاملات الفورية خلال عام 2025، وصل المعدن إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 2919 دولارا للأوقية في شهر يناير، لكن هذا الارتفاع لم يستمر طويلا، حيث تراجع البلاتين بعد ذلك إلى حوالي ألفي دولار، وذلك بعد أن فقدت موجة الصعود التي قادها الذهب زخمها.
واضاف المجلس أن اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط في نهاية شهر فبراير الماضي دفع المستثمرين، الذين كانوا يبحثون عن السيولة لتغطية مراكزهم، إلى بيع المعادن النفيسة، مما ساهم في زيادة المعروض من البلاتين.
واظهرت البيانات أن سوق البلاتين سجل فائضا قدره 268 ألف أوقية في الربع الأول، مقارنة بعجز كبير بلغ 658 ألف أوقية في الفترة نفسها من عام 2025.
وانخفض الطلب بنسبة 31 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.5 مليون أوقية، ويعزى هذا الانخفاض إلى صافي تدفقات استثمارية خارجة بلغت 225 ألف أوقية، بالإضافة إلى ضعف الاستهلاك في قطاعي السيارات والمجوهرات.
وفي المقابل، قفز إجمالي المعروض بنسبة 18 في المائة، ليصل إلى 1.7 مليون أوقية، مسجلا زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، عندما أدت الفيضانات في جنوب أفريقيا إلى تقليص الإمدادات.
واوضح المجلس، بالاعتماد على بيانات شركة الاستشارات «ميتالز فوكس»، أن إنتاج المناجم زاد بنسبة 22 في المائة، بينما أدت الأسعار المرتفعة إلى زيادة إعادة التدوير بنسبة 7 في المائة.
واكد المجلس أنه على الرغم من الفائض الحالي، فإن سوق البلاتين لا تزال في طريقها لتسجيل عجز للعام الرابع على التوالي في 2026، ورفع المجلس تقدير العجز للعام بأكمله إلى 297 ألف أوقية، مقارنة بـ 240 ألف أوقية توقعها قبل شهرين.
وتوقع المجلس أن يستقر إنتاج المناجم في عام 2026 بأكمله، وأن ترتفع إعادة التدوير بنسبة 9 في المائة، مما يؤدي إلى زيادة إجمالي المعروض بنسبة اثنين في المائة، ليصل إلى 7.4 مليون أوقية.
ومن المتوقع أن ينخفض الطلب بنسبة 9 في المائة، ليصل إلى 7.7 مليون أوقية، مدفوعا بانخفاض كبير في الطلب على المجوهرات والاستثمار، بالإضافة إلى انخفاض طفيف في الطلب من قطاع السيارات.
وبين المجلس أنه لتغطية العجز المتوقع، ستنخفض المخزونات فوق سطح الأرض، وهي المخزونات غير المخصصة المحفوظة في الخزائن والمتاحة لموازنة السوق، بنسبة 15 في المائة، لتصل إلى 1.7 مليون أوقية، وهو ما يعادل أقل من 3 أشهر من الطلب العالمي.







